ص
تَرى الأَبصارَ خاشِعَةً إِلَيهِ … كَما يَشخَصنَ حينَ يُرى الهِلالُ
رَأَيتُكَ قَد نَضَلتَ وَأَنتَ تَرمي … عَنِ الأَحسابِ إِذجَدَّ النِضالُ
فَإِنّي وَالَّذي حَجَّت قُرَيشٌ … لِكَعبَتِهِ وَما ضَمَّت إِلالُ
وَإِنّي حافِظٌ فَاِحفَظ يَميني … بِمَكَّةَ حَيثُ أُلقِيَتِ الرِحالُ
لِتَرتَحِلَن إِلَيكَ بِبَطنِ جَمعٍ … قَوافٍ تَحتَها النوقُ العِجالُ
فَكَم لَكَ مِن أَبٍ يَعلو وَتَنمي … بِهِ الشُمُّ الشَماريخُ الطُوالُ
البحر: طويل
قال لببال بن أبي بردة:
رَأَيتُ بِلالًا يَشتَري بِتِلادِهِ … مَكارِمَ فَضلٍ لا تُنالُ فَواضِلُه
هُوَ المُشتَري ما لا يُنالُ بِما غَلا … مِنَ المَجدِ وَالمَنضولُ رامٍ يُناضِلُه
وَمَن يَطَّلِب مَسعاةَ ما قَد بَنى لَهُ … أَبوهُ أَبو موسى تَصَعَّد أَوائِلُه
رَأَيتُ أَكُفًّا قَصَّرَ المَجدُ دونَها … وَكَفّا بِلالٍ فيهِما الخَيرُ كامِلُه
هُما خَيرُ كَفَّي مُستَغاثٍ وَغَيرِهِ … إِذا ما بَخيلُ القَومِ عَرَّدَ نائِلُه
يُطيعُ رِجالٌ ناهِياتٍ عَنِ العُلى … وَيَأبى بِلالٌ ما تُطاعُ عَواذِلُه
فَتىً يَهَبُ الجُرجورَ تَحتَ ضُروعِها … بَناتُ دَجوجِيٍّ صِغارٍ جَواثِلُه
جَرى مِن مَدىً فَوقَ المَثينَ فَلَم تَجِد … لَهُ إِذ جَرى مِنهُنَّ فَحلًا يُقابِلُه