ص
البحر: طويل
قال في معاقرة بني نهشل لجناب بن شريك بن همام ابن صعصعة:
بَني نَهشَلٍ أَبقوا عَلَيكُم وَلَم تَرَوا … سَوابِقَ حامٍ لِلذِمارِ مُشَهَّرِ
كَريمٍ تَشَكّى قَومُهُ مُسرِعاتِهِ … وَأَعداؤُهُ مُصغونَ لِلمُتَسَوِّرِ
أَلانَ إِذا هَرَّت مَعَدٌ عُلالَتي … وَنابَي دُموعٍ لِلمُدِلّينَ مُصحِرِ
بَني نَهشَلٍ لا تَحمِلوني عَلَيكُمُ … عَلى دَبِرٍ أَندابُهُ لَم تَقَشَّرِ
وَإِنّا وَإِيّاكُم جَرَينا فَأَيُّنا … تَقَلَّدَ حَبلَ المُبطِئِ المُتَأَخِّرِ
وَلَو كانَ حَرِّيُّ بنُ ضَمرَةَ فيكُمُ … لَقالَ لَكُم لَستُم عَلى المُتَخَيَّرِ
عَشِيَّةَ خَلّى عَن رَقاشِ وَجَلَّحَت … بِهِ سَوحَقٌ كَالطائِرِ المُتَمَطِّرِ
يُفَدّي عُلالاتِ العِبايَةِ إِذ دَنا … لَهُ فارِسُ المِدعاسِ غَيرُ المُغَمِّرِ
وَأَيقَنَ أَنَّ الخَيلَ إِذ تَلتَبِس بِهِ … يَقِظ عانِيًا أَو جيفَةً بَينَ أَنسُرِ
وَما تَرَكَت مُنكُم رِماحُ مُجاشِعٍ … وَفُرسانُها إِلّا أَكولَةَ مَنسِرِ
عَشِيَّةَ رَوَّحنا عَلَيكُم خَناذِذًا … مِنَ الخَيلِ إِذ أَنتُم قَعودٌ بِقَرقَرِ