ص
أَراني إِذا دارٌ بِظَمياءَ طَوَّحَت … أَخا زَفَراتٍ تَعتَقِبها الفَواجِعُ
البحر: طويل
يمدح نصر بن سيار الليثي
إِلَيكَ اِبنَ سَيّارٍ فَتى الجودِ واعَسَت … بِنا البيدَ أَعضادُ المَهاري الشَعاشِعِ
كَمِ اِجتَبنَ مِن لَيلٍ يَطَأنَ خُدودَهُ … إِلَيكَ وَنَشرٍ بِالضُحى مُتَخاشِعِ
إِذا اِنقادَ بِالمَوماةِ سامَينَ خَطمَهُ … بِمائِرَةِ الآباطِ خوصِ المَدامِعِ
فَلَمّا شَكَت عَضَّ الرِحالِ ظُهورُها … إِلى خِندِفِيِّ الجودِ لِلضَيمِ دافِعِ
أَنَخنا بِها صُهبَ المَهاري فَجُرِّدَت … مِنَ المَيسِ تَجريدَ السُيوفِ القَواطِعِ
وَأَنتَ اِمرُؤٌ تَحمي ذِمارَ عَشيرَةٍ … كِرامٍ بِجَزلٍ مِن عَطائِكَ نافِعِ
جَسيمُ مَحَلِّ البَيتِ ضَمَّنَكَ القِرى … أَبوكَ وَأَحداثُ الأُمورَ الجَوامِعِ
لِبَيتِكَ مِن أَفناءِ خِندِفَ كُلِّها … عَرانينُ لَيسَت بَالوَشيطِ التَوابِعِ
وَكُلُّ جَسورٍ بِالمِئينَ وَمُطعِمٍ … إِذا اِغبَرَّ آفاقُ الرِياحِ الزَعازِعِ
فَكَم لَكَ يا نَصرَ بنَ سَيّارَ مِن أَبٍ … أَغَرَّ إِذا اِلتَفَّت نَواصي المَجامِعِ
كُهولٌ وَشُبّانٌ مَساعيرُ في الوَغى … لَهُم بِالقَنا أَيدٍ طِوالُ الأَشاجِعِ
إِذا جَرَّدوا أَسيافَهُم لِكَتيبَةٍ … لَمَعنَ وَميضَ العارِضِ المُتَدافِعِ