وقالوا: اصطبرْ ، والصَّبرُ كالصَّبر طعُمهُ … إذا كان عن خرقٍ بغير رقوعِ وعن رجلٍ لا كالرّجالِ فضيلةً … وعن جبلٍ عالي البناءِ رفيعِ وعزّاك مَن سقَّاك كلَّ مرارةٍ … وحيّاك من لقّاك كلَّ وجيعِ ولو كنتُ أرجو عوده لاحتسبتهُ … ولكنَّه ماضٍ بغيرِ رُجوعِ كأنِّيَ ملسوعٌ وقد قيل لي: مضَى … وما كنتُ من ذي شَوكةٍ بلَسيعِ فأيُّ انتفاعٍ بالرَّبيع وإنَّه … زمانى وقد ولّى الرّدى بربيعى ؟ وبالعيشِ من بعد امرئٍ كان طيبه … ويُبْدلُ منه ضَيِّقًا بِوَسيعِ وبالمالِ من بعدِ الّذي كان مُخْلِفًا … لكلِّ الذي أفْنَتْهُ كفُّ مُضِيعِ وبالعرضِ من دون الذى كان رمحهُ … يقارعُ عنه الدَّهرَ كلَّ قريعِ ذَمَمْتُ سواكَ المالكين لأنَّهمْ … تولّوا وما أولوا جميلَ صنيعِ