ص
مِنَ السودِ السَراعِفِ ما يُبالي … أَلَيلًا ما تَلَطَّخَ أَم نَهارا
لَهُ دُهدِيَّةٌ إِن خافَ شَيئًا … مِنَ الجِعلانِ أَحرَزَها اِحتِفارا
وَإِن نَقِدَت يَداهُ فَزَلَّ عَنها … أَطافَ بِهِ عَطِيَّةُ فَاِستَدارا
رَأَيتُ اِبنَ المَراغَةِ حينَ ذَكّى … تَحَوَّلَ غَيرَ لِحيَتِهِ حِمارا
هَلُمَّ نُوافِ مَكَّةَ ثُمَّ نَسأَل … بِنا وَبِكُم قُضاعَةَ أَو نِزارا
وَرَهطَ اِبنِ الحُصَينِ فَلا تَدَعهُم … ذَوي يَمَنٍ وَعاظِمني خِطارا
هُنالِكَ لَو نَسَبتَ بَني كُلَيبٍ … وَجَدتَهُمُ الأَدِقّاءَ الصِغارا
وَما غَرَّ الوِبارَ بَني كُلَيبٍ … بِغَيثي حينَ أَنجَدَ وَاِستَطارا
وِبارًا بِالفَضاءِ سَمِعنَ رَعدًا … فَحاذَرنَ الصَواعِقَ حينَ ثارا
هَرَبنَ إِلى مَداخِلِهِنَّ مِنهُ … وَجاءَ يُقَلِّعُ الصَخرَ اِنحِدارا
فَأَدرَكَهُنَّ مُنبَعِقٌ ثُعابٌ … بِحَتفِ الحينِ إِذ غَلَبَ الحِذارا
هَجَوتُ صِغارَ يَربوعٍ بُيوتًا … وَأَعظَمَهُم مِنَ المَخزاةِ عارا
فَإِنَّكَ وَالرِهانَ عَلى كُلَيبٍ … لَكَالمُجري مَعَ الفَرَسِ الحِمارا
البحر: كامل
يهجو جريرًا
يا اِبنَ المَراغَةِ إِنَّما جارَيتَني … بِمُسَبَّقينَ لَدى الفَعالِ قِصارِ