ص
إِذا اِحتَرَقَت مَآشِرُها أَشالَت … أَكارِعَ في جَواشِنِها قِصارا
تَلومُ عَلى هِجاءِ بَني كُلَيبٍ … فَيا لَكَ لِلمَلامَةِ مِن نَوارا
فَقُلتُ لَها أَلَمّا تَعرِفيني … إِذا شَدَّت مُحافَلَتي الإِزارا
فَلَو غَيرُ الوَبارِ بَني كُلَيبٍ … هَجَوني ما أَرَدتُ لَهُم حِوارا
وَلَكِنَّ اللِئامَ إِذا هَجَوني … غَضِبتُ فَكانَ نُصرَتِيَ الجِهارا
وَقالَت عِندَ آخِرِ ما نَهَتني … أَتَهجو بِالخَضارِمَةِ الوِبارا
أَتَهجو بِالأَقارِعِ وَاِبنِ لَيلى … وَصَعصَعَةَ الَّذي غَمَرَ البِحارا
وَناجِيَةَ الَّذي كانَت تَميمٌ … تَعيشُ بِحَزمِهِ أَنّى أَشارا
بِهِ رَكَزَ الرِماحَ بَنو تَميمٍ … عَشِيَّةَ حَلَّتِ الظُعُنُ النِسارا
وَأَنتَ تَسوقُ بَهمَ بَني كُلَيبٍ … تُطَرطِبُ قائِمًا تُشلي الحُوارا
فَكَيفَ تَرُدُّ نَفسَكَ يا اِبنَ لَيلى … إِلى ظِربى تَحَفَّرَتِ المَغارا
أَجَعلانَ الرَغامِ بَني كُلَيبٍ … شِرارَ الناسِ أَحسابًا وَدارا
فَرافِعهُم فَإِنَّ أَباكَ يَنمى … إِلى العُليا إِذا اِحتَفَروا النِقارا
وَإِنَّ أَباكَ أَكرَمُ مِن كُلَيبٍ … إِذا العيدانُ تُعتَصَرُ اِعتِصارا
إِذا جُعِلَ الرَغامِ أَبو جَريرٍ … تَرَدَّدَ دونَ حُفرَتِهِ فَحارا