ص
إذا ما بكى العَجْعاجُ هَيّجَ عَبْرَةً … لعَيْنَي حَزِينٍ شَجْوُهُ غَيرُ رَاجعِ
فأن أبكى قومي يا نوارُ، فأنني … أرى مسجديهمْ منهم كالبلاقعِ
خَلاءَينِ بَعدَ الحِلْمِ وَالجَهلِ فيهما … وَبَعْدَ عُبابيِّ النّدَى المُتَدافِعِ
فأصبحتُ قد كادت بيوتي ينلها … بحيثُ انتهى سيلُ التلاعِ الدُّوافعِ
على أن فينا من بقايا كهولنا … أُسَاةَ الثّأى وَالمُفظِعاتِ الصّوَادعِ
كأنَ الردينياتِ، كانَ برودهم … عَلَيْهِنّ في أيْدٍ طِوَالِ الأشَاجِعِ
إذا قلتُ: هذا آخرُ اللّيلِ قَد مَضَى، … تَرَدّدَ مُسْوَدٌّ بَهِيمُ الأكارِعِ
وكائنْ تركنا باحريبةِ من فتىً … كَرِيمٍ وَسَيْفٍ للضّرِيبَةِ قاطِعِ
وَمِنْ جَفْنَةٍ كانَ اليَتامَى عِيالَها، … وَسَابِغَةٍ تَغْشَى بَنانَ الأصَابِعِ
منْ مهرةٍ شوهاءَ أودى عنانها … وقد كانِ محظوظًا لها غير ضائعِ
البحر: طويل
يمدح زياد بن الربيع بن زياد بن كعب، وكان على هجر:
وَلَمّا رَأيْتُ النّفْس صَارَ نَجِيُّها … إلى عازماتٍ من وراءِ ضلوعي