ص
فَظَلَّ الدُخانِيّونَ تُرمى وُجوهُهُم … عَلى الماءِ بِالإِقبالِ رَميَ الغَرائِبِ
أَباهِلَ إِنَّ الماءَ لَيسَ بِغاسِلٍ … مَخازِيَ عَنكُم عارُها غَيرُ ذاهِبِ
وَإِنَّ سِبابيكُم لَجَهلٌ وَأَنتُمُ … تُباعونَ في الأَسواقِ بَيعَ الجَلايِبِ
البحر: طويل
يمدح بلال بن أبي بردة
يَقولُ الأَطِبّاءُ المُداوُونَ إِذ خَشوا … عَوارِضَ مِن أَدواءِ داءٍ يُصيبُها
وَظَبيَةُ دائي وَالشِفاءُ لِقاؤُها … وَهَل أَنا مَدعوٌّ لِنَفسي طَبيبُها
وَكَومٍ مَهاريسِ العَشاءِ مُراحَةٍ … عَلَينا أَتاها بَعدَ هَدءٍ خَبيبُها
مَحا كُلَّ مَعروفٍ مِنَ الدارِ بَعدَنا … دَوالِحُ رَوحاتِ الصَبا وَجُنوبُها
وَكائِن أَتَتها لِلشَمالِ هَدِيَّةٌ … مِنَ التُربِ مِن أَنقاءِ وَهبٍ غَريبُها
وَثِقتُ إِذا لاقَت بِلالًا مَطِيَّتي … لَها بِالغِنى إِن لَم تُصِبها شَعوبُها
تَمَطَّت بِرَحلي وَهيَ رَهبٌ رَذِيَّةٌ … إِلَيكَ مِنَ الدَهنا أَتاكَ خَبيبُها
فَما يَهتَدي بِالعَينِ مِن ناظِرٍ بِها … وَلَكِنَّما تَهدي العُيونَ قُلوبُها