ص
وَكَم مِن أَبٍ لي يا مُعاوِيَ لَم يَزَل … أَغَرَّ يُباري الريحَ ما اِزوَرَّ جانِبُه
نَمَتهُ فُروعُ المالِكينِ وَلَم يَكُن … أَبوكَ الَّذي مِن عَبدِ شَمسٍ يُخاطِبُه
تَراهُ كَنَصلِ السَيفِ يَهتَزُّ لِلنَدى … جَوادًا تَلاقى المَجدَ مُذ طَرَّ شارِبُه
طَويلِ نِجادِ السَيفِ مُذ كانَ لَم يَكُن … قُصَيٌّ وَعَبدُ الشَمسِ مِمَّن يُخاطِبُه
البحر: طويل
قال يمدح عبيد الله بن أبي بكرة الثقفي الذي اشتهر بأخبار جوده التي تشبه الخيال. نقل الذهبي أنه كان ينفق على جيرانه: ينفق على أربعين دارًا عن يمينه، وأربعين عن يساره، وأربعين أمامه، وأربعين وراءه، ويعتق في كل عيد مئة عبد. وهو الذي يقول فيه يزيد بن مفرغ الحميري:
"يسائلني أهلالعراق عن الندى … فقلت: عبيد الله حلف المكارم"
أَبا حاتِمٍ ما حاتِمٌ في زَمانِهِ … وَلا النَيلُ تَرمي بِالسَفينِ غَوارِبُه
بِأَجوَدَ عِندَ الجودِ مِنكَ وَلا الَّذي … عَلا بِغُثاءٍ سورَ عانَةَ غارِبُه