ص
فَما بالُ ميراثِ الحُتاتِ أَكَلتَهُ … وَميراثُ حَربٍ جامِدٌ لَكَ ذائِبُه
فَلَو كانَ هَذا الحُكمُ في جاهِلِيَّةٍ … عَرَفتَ مَنِ المَولى القَليلُ حَلائِبُه
وَلَو كانَ هَذا الأَمرُ في غَيرِ مِلكِكُم … لَأَدَّيتَهُ أَو غَصَّ بِالماءِ شارِبُه
وَلَو كانَ إِذ كُنّا وَلِلكَفِّ بَسطَةٌ … لَصَمَّمَ عَضبٌ فيكَ ماضٍ مَضارِبُه
وَقَد رُمتَ أَمرًا يا مُعاوِيَ دونَهُ … خَياطِفُ عِلوَدٍّ صِعابٌ مَراتِبُه
وَما كُنتُ أُعطي النِصفَ مِن غَيرِ قُدرَةٍ … سِواكَ وَلَو مالَت عَلَيَّ كَتايِبُه
أَلَستَ أَعَزَّ الناسِ قَومًا وَأُسرَةً … وَأَمنَعَهُم جارًا إِذا ضيمَ جانِبُه
وَما وَلَدَت بَعدَ النَبِيِّ وَأَهلِهِ … كَمِثلي حِصانٌ في الرِجالِ يُقارِبُه
أَبي غالِبٌ وَالمَرءُ صَعصَعَةُ الَّذي … إِلى دارِمٍ يَنمي فَمَن ذا يُناسِبُه
أَنا اِبنُ الجِبالِ الشُمِّ في عَدَدِ الحَصى … وَعِرقُ الثَرى عِرقي فَمَن ذا يُحاسِبُه
وَبَيتي إِلى جَنبٍ رَحيبٍ فِناؤُهُ … وَمِن دونِهِ البَدرُ المُضيءُ كَواكِبُه