ص
وَمَن يَكُ لَم يُدرِك بِحَيثُ تَناوَلَت … بَجيلَةُ مِن أَحسابِها حَيثُ تَلتَقي
بَجيلَةُ عِندَ الشَمسِ أَو هِيَ فَوقَها … وَإِذ هِيَ كَالشَمسِ المُضيأَةِ يُطرِقِ
لَئِن أَسَدٌ حَلَّت قُيودي يَمينُهُ … لَقَد بَلَغَت نَفسي مَكانَ المُخَنَّقِ
بِهِ طامَنَ اللَهُ الَّذي كانَ ناشِزًا … وَأَرخى خِناقًا عَن يَدَي كُلِّ مُرهَقِ
نَواصٍ مِنَ الأَيدي إِذا ما تَقَلَّدَت … يَشيبُ لَها مِن هَولِها كُلُّ مَفرَقِ
أَرى أَسَدًا تُستَهزَمُ الخَيلُ بِاِسمِهِ … إِذا لَحِقَت بِالعارِضِ المُتَأَلِّقِ
إِذا فَمُ كَبشِ القَومِ كانَ كَأَنَّهُ … لَهُ فَمُ كَلّاحٍ مِنَ الرَوعِ أَروَقِ
البحر: طويل
قال في عبدالله بن شريك النهشلي:
أَلِكني وَقَد تَأتي الرِسالَةُ مَن نَأى … إِلى اِبنِ شَريكٍ ذي الحُجولِ المُطَوَّقِ
بِأَنَّ جَنابًا لَم يُغَيِّر فُؤادَهُ … تَلاقي مَعَدٍّ في مَناخِ التَفَرُّقِ
وَما زادَهُ إِلّا اِنفِراثًا لِقاؤُهُ … قُرَيشًا وَما اِستَحيا وَذو العِرضِ يَتَّقي
عَلى نَفسِهِ حَتّى يُزايِلَ جارَهُ … كَريمًا وَلَم يَظعَن بِعِرضٍ مُخَرَّقِ
أَلَم أَضمَنِ المَوتَ الَّذي لا يَرُدُّهُ … إِذا جاءَ إِلّا رَبُّ غَربٍ وَمَشرِقِ