ص
إِذا ما غَدا مِن مَنزِلٍ سَهَّلَت لَهُ … سَنابِكُهُ صُمَّ الصُوى وَمَناسِمُه
إِذا وَرَدَ الماءَ الرَواءَ تَظامَأَت … أَوائِلُهُ حَتّى يُماحَ عَيالِمُه
دَهَمنا بِهِم بَكرًا فَأَصبَحَ سَبيُهُم … تُقَسَّمُ بِالأَنهابِ فينا مَغانِمُه
غَزَونا بِهِ أَرضَ العَدُوِّ وَمَوَّلَت … صَعاليكَنا أَنفالُهُ وَمَقاسِمُه
وَعِندَ رَسولِ اللَهِ إِذ شَدَّ قَبضَهُ … وَمُلِّئَ مِن أَسرى تَميمٍ أَداهِمُه
فَرَجنا عَنِ الأَسرى الأَداهِمَ بَعدَما … تَخَمَّطَ وَاِشتَدَّت عَلَيهِم شَكايِمُه
فَتِلكَ مَساعينا قَديمًا وَسَعيُنا … كَريمٌ وَخَيرُ السَعيِ قِدمًا أَكارِمُه
مَساعِيَ لَم يُدرِك فُقَيمٌ خِيارَها … وَلا نَهشَلٌ أَحجارُهُ وَنَوايِمُه
البحر: بسيط
قال الفرزدق يذكر هدم بيعة دمشق التي هدمها الوليد ابن عبدالملك وجعلها مسجدًا:
إِنّي لَيَنفَعُني بَأسي فَيَصرِفُني … إِذا أَتى دونَ شَيءٍ مُرَّةُ الوَذَمِ
وَالشَيبُ شَرُّ جَديدٍ أَنتَ لابِسُهُ … وَلَن تَرى خَلَقًا شَرًّا مِنَ الهَرَمِ
ما مِن أَبٍ حَمَلَتهُ الأَرضُ نَعلَمُهُ … خَيرٌ بَنينَ وَلا خَيرٌ مِنَ الحَكَمِ
الحَكَمُ اِبنُ أَبي العاصي الَّذينَ هُمُ … غَيثُ البِلادِ وَنورُ الناسِ في الظُلَمِ
مِنهُم خَلائِفُ يُستَسقى الغَمامُ بِهِم … وَالمُقحِمونَ عَلى الأَبطالِ في القَتَمِ
رَأَت قُرَيشٌ أَبا العاصي أَحَقَّهُمُ … بِاِثنَينِ بِالخاتَمِ المَيمونِ وَالقَلَمِ