ص
يَعَضّونَ أَطرافَ العِصِيِّ تَلُفُّهُم … مِنَ الشَأمِ حَمراءُ السُرى وَالأَصائِلِ
سَرَوا يَركَبونَ اللَيلَ حَتّى تَفَرَّجَت … دُجاهُ لَهُم عَن واضِحٍ غَيرِ خامِلِ
يُجاوِزُ ساري اللَيلِ مَن كانَ دونَهُ … إِلَيهِ وَلا يُمضيهِ لَيلٌ بِنازِلِ
وَقَد خَمَدَت نارُ النَدى بَعدَ غالِبٍ … وَقَصَّرَ عَن مَعروفِهِ كُلُّ فاعِلِ
أَلا أَيُّها الرُكبانُ إِنَّ قِراكُمُ … مُقيمٌ بِشَرقِيِّ المَقَرِّ المُقاتِلِ
بِهِ فَاِنزِلوا فَاِبكوا عَلَيهِ فَإِنَّكُم … وَمِقراهُ كَالناعي أَباهُ المُزايِلِ
فَإِنّا سَنَبكي غالِبًا إِن بَكَيتُمُ … لِحاجَتِكُم لِلمُعضِلاتِ الأَثاقِلِ
عَلى المُطعِمِ المَقرورِ في لَيلَةِ الصَبا … دَفوعٍ عَنِ المَولى بِنَصرٍ وَنائِلِ
وَما نَحنُ نَبكي غالِبًا لَيسَ غَيرُنا … وَلَكِن سَيَبكي غالِبًا كُلُّ عايِلِ
لِيَبكِ اِبنَ لَيلى غاطِشٌ سارَ شُقَّةً … وَحَبلانِ حَبلا مُستَجيرٍ وَسائِلِ
فَلَيتَ المَنايا كُنَّ مَوَّتنَ قَبلَهُ … وَعاشَ اِبنُ لَيلى لِلنَدى وَالأَرامِلِ
البحر: بسيط
كَم لِلمُلاءَةِ مِن أَطلالِ مَنزِلَةٍ … بِالعَنبَرِيَّةِ مِثلَ المُهرَقِ البالي
وَقَفتُ فيها فَعَيَّت ما تُكَلِّمُني … وَما سُؤالُكَ رَسمًا بَعدَ أَحوالِ