ص البحر:
فَمَن يَأتِنا يَرجو تَفَرُّقَ بَينَنا … يُلاقِ جِبالًا دونَ ذاكَ وُعورُها
حَليفانِ بِالإِسلامِ وَالحَقِّ تَنتَهي … إِلى اِبنِ سُلَيمٍ بِالوَفاءِ أُمورُها
هُوَ الحازِمُ المَيمونُ في كُلِّ وَقعَةٍ … لَهُ حينَ تُستَلَّ السُيوفُ بَشيرُها
نِجيرُ عَلى كَلبٍ فَيَمضي جِوارُنا … وَيَعقِدُ مِن كَلبٍ عَلَينا مُجيرُها
لِكَلبٍ حَصىً لا يَحسِبُ الناسُ قِبصَهُ … وَأَكثَرُ مِن كَلبٍ عَديدًا نَصيرُها
قَبائِلُ ضَمَّتها قُضاعَةَ مِنهُمُ … هُذَيمٌ وَجَسرٌ حينَ يَطمو نَفيرُها
سَيُرهَبُ مِن حَيَّي قُضاعَةَ مَن عَوى … إِلَيهِم مِنَ الأُسدِ الغَوادي زَئيرُها
إِذا حِميَرٌ قيلَ اِحسُبوها فَإِنَّها … قَليلٌ فَكَلبٌ فَاِحسُبوها كَثيرُها
أَلَم تَكُ أَربابًا عَلى الناسِ حِميَرٌ … لَيالِيَ مَن عَزَّ الرِجالَ أَميرُها
البحر: طويل
يمدح هلال بن أحوز المازني
إِذا هَرَّتِ الأَحياءُ حَربًا مُضِرَّةً … تَرى السُمَّ مِن أَنيابِها يَتَقَطَّرُ
غَدا في مَحانيها اِبنُ أَحوَزَ غَدوَةً … تُفَرِّجُ عَنهُ وَالأَسِنَّةُ تَخطِرُ
أَقامَ عَلى حَيِّ المَزونِ قِيامَةً … مِنَ المَوتِ إِلّا أَنَّها هِيَ أَشهَرُ
وَقَد ضاقَ ذَرعًا مُصطَلوها بِحَرِّها … وَعادَت جَحيمًا نارَها تَتَسَعَّرُ