فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38523 من 66522

ص

عنوان القصيدة: أعيني ما بعد ابن موسى ذخيرة

البحر: طويل

يرثي محمد بن موسى بن طلحة بن عبيد الله التيمي، وكانت أخته عائشة عند عبد الملك بن مروان، فاستعمله على سجستان، فمر بالحجاج، فخدعه وقال له: إن قتلت شبيًا حظيت بها، وكان شبيب بالأهواز، فواقعه نقتله شبيب، وكان شبيب بيته.

أَعَينَيَّ ما بَعدَ اِبنِ موسى ذَخيرَةٌ … فَجودا إِذا أَنفَدتُما الماءَ بِالدَمِ

وَهيجا إِذا نامَ الخَلِيُّ وَأَسعِدا … عَلَيهِ بِنَوحٍ مِنكُما كُلَّ مَأتَمِ

وَما لَكُما لا تَبكِيانِ وَقَد بَكَت … لَهُ كُلُّ عَينٍ مِن فَصيحٍ وَأَعجَمِ

فَأَيُّ فَتىً بَعدَ اِبنِ موسى نُعِدُّهُ … لِيَومِ لِقاءٍ أَو حَمالَةِ مَغرَمِ

فَتىً بَينَ صِدّيقِ النَبِيِّ فُروعُهُ … وَطَلحَةَ مَحمودِ الخَلائِقِ خِضرِمِ

وَلَو شاءَ إِذ وَلّى الكَتائِبُ حَولَهُ … تَعالى عَلى باقي العُلالَةِ مِرجَمِ

وَلَكِن رَأى أَنَّ الحَياةَ ذَميمَةٌ … وَأَنَّ المَنايا تَرتَقي كُلَّ سُلَّمِ

وَأَنَّ فِرارَ المُسلِمينَ خَزايَةٌ … وَأُحدوثَةٌ تَنمي إِلى كُلِّ مَوسِمِ

وَعِندَ اِبنِ موسى السالِمِيَّ كَأَنَّهُ … عَتيقٌ بِكَفَّي قانِصٍ مُتَقَرِّمِ

وَلاحِقَةُ الآطالِ جُردٌ مُتونُها … تَبُذُّ هَواديها يَدَي كُلِّ مُلجِمِ

عَناجيجُ مِن آلِ الصَريحِ كَأَنَّما … يَخَلنَ اِلتِهابَ الشَدِّ أَسلابَ مَغنَمِ

فَقالَ لِمَن يَرجو الإِيابَ اِستَغِث بِها … وَكَرَّ كَمَخضوبِ الذِراعَينِ ضَيغَمِ

بِسَيفِ أَبي بَكرٍ وَطَلحَةَ يَختَلي … بِهِ حَلَقَ الماذِيِّ عَن كُلِّ مِعصَمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت