ص
وَقَد كانَ لِلبيضِ الرَعابيبِ مَعهَدًا … لَهُ في الصِبا يَومٌ أَغَرُّ وَمَجلِسُ
بِهِ حَلَقٌ فيها مِنَ الجوعِ قاتِلٌ … وَمُعتَمَدٌ مِن ذِروَةِ العِزِّ أَقعَسُ
البحر: طويل
نزل الفرزدق بالغريبن فعراء على ناره ذئب، فأبصره مقعيًا يصئي ومع الفرزدق مسلوخة فرمى إليه بيدها فأكلها، فرمى إليه بما بقي من الجنب فأكله، فلما شبع ولي عنه فقال:
وَلَيلَةَ بِتنا بِالغَرِيَّينِ ضافَنا … عَلى الزادِ مَمشوقِ الذِراعَينِ أَطلَسُ
تَلَمَّسَنا حَتّى أَتانا وَلَم يَزَل … لَدُن فَطَمَتهُ أُمُّهُ يَتَلَمَّسُ
وَلَو أَنَّهُ إِذ جاءَنا كانَ دانِيًا … لَأَلبَستُهُ لَو أَنَّهُ كانَ يَلبَسُ
وَلَكِن تَنَحّى جَنبَةً بَعدَما دَنا … فَكانَ كَقَيدِ الرِمحِ بَل هُوَ أَنفَسُ
فَقاسَمتُهُ نِصفَينِ بَيني وَبَينَهُ … بَقِيَّةَ زادي وَالرَكايِبُ نُعَّسُ
وَكانَ اِبنُ لَيلى إِذ قَرى الذِئبَ زادَهُ … عَلى طارِقِ الظَلماءِ لا يَتَعَبَّسِ