ص
البحر: طويل
يمدح هشامًا
أَلَمَّ خَيالٌ مِن عُلَيَّةَ بَعدَما … رَجا لِيَ أَهلي البُرءَ مِن داءِ دانِفِ
وَكُنتُ كَذي ساقٍ تَهَيَّضَ كَسرُها … إِذا اِنقَطَعَت عَنها سُيورُ السَقائِفِ
فَأَصبَحَ لا يَحتالُ بَعدَ قِيامِهِ … لِمُنهاضَ كَسرٍ مِن عُلَيَّةَ رادِفِ
وَلَو وَصَفَ الناسُ الحِسانَ لَأَضعَفَت … عَلَيهِنَّ أَضعافًا لَدى كُلِّ واصِفِ
لِأَنَّ لَها نِصفَ المِلاحَةِ قِسمَةً … مَعَ الفَترَةِ الحَسناءِ عِندَ التَهانُفِ
ذَكَرتُكِ يا أُمَّ العَلاءِ وَدونَنا … مَصاريعُ أَبوابِ السُجونِ الصَوارِفِ
قَدِ اِعتَرَفَت نَفسٌ عُلَيَّةَ داؤُها … بِطولِ ضَنىً مِنها إِذا لَم تُساعِفِ
فَإِن يُطلِقُ الرَحمَنُ قَيدي فَأَلقَها … نُحَلِّل نُذورًا بِالشِفاهِ الرَواشِفِ
وَإِلّا تُبَلِّغها القِلاصُ فَإِنَّها … سَتُبلِغُها عَنّي بُطونُ الصَحائِفِ
وَلَو أَسقَبَت أُمُّ العَلاءِ بِدارِها … إِذًا لَتَلَقَّتني لَها غَيرَ عائِفِ
وَكَم قَطَّعَت أُمُّ العَلاءِ مِنَ القُوى … وَمَوصولِ حَبلٍ بِالعُيونِ الضَعائِفِ
أَبى القَلبُ إِلّا أَن يُسَلّى بِحاجَةٍ … أَتى ذِكرُها بَينَ الحَشا وَالشَواغِفِ
وَمُنتَحِرٍ بِالبيدِ يَصدَعُ بَينَها … عَنِ القورِ أَن مَرَّت بِها مُتَجانِفِ