ص البحر:
البحر: بسيط
يمدح أسد بن عبدالله
قَد بَلَغنا عَلى مَخشاةِ أَنفُسِنا … شَطَّ الصَراةِ إِلى أَرضِ اِبنِ مَروانِ
طَيّارَةٌ كانَ لِلحَجّاجِ مَركَبُها … تَرى لَها مِن أَذاةِ المَوجِ أَعوانا
أَتَت بِنا كوفَةِ الرابي لِثالِثَةٍ … مِنَ الأُبُلَّةِ لِلمَوجِ الَّذي كانا
إِنّي حَلَفتُ بِأَعناقٍ مُعَلَّقَةٍ … قَد أُلزِمَت مِن رُؤوسِ النيبِ أَذقانا
هَديٍ تُساقُ إِلى حَيثُ الدِماءُ لَهُ … يَبلُلنَ مِن عَلَقِ الأَجوافِ كَتّانا
لَأَمدَحَنَّكَ مَدحًا لا يُوازِنُهُ … مَدحٌ عَلى كُلِّ مَدحٍ كانَ عِليانا
لَتَبلُغَن لِأَبي الأَشبالِ مِدحَتُنا … مَن كانَ بِالغَورِ أَو مَروَي خُراسانا
كَأَنَّها الذَهَبُ العِقيانُ حَبَّرَها … لِسانُ أَشعَرِ أَهلِ الأَرضِ شَيطانا
قَومٌ أَبَوا أَن يَنالَ الفُحشُ جارَتَهُم … وَالجاعِلونَ مِنَ الآفاتِ أَركانا
وَالضارِبونَ مِنَ الأَقرانِ هامَهُمُ … إِذا الجَبانُ رَأى لِلمَوتِ أَلوانا
هُمُ الفَوارِسُ يَحمونَ النِساءَ إِذا … خَرَجنَ يَسعَينَ يَومَ الرَوعِ خُفّانا
وَأَنتَ مِن مَعشَرٍ يَحمي حُماتَهُمُ … ضَربٌ يُخَرِّمُ أَرواحًا وَأَبدانا