ص
وَمَن نَجّى مِنَ الغَمَراتِ نوحًا … وَأَرسى في مَواضِعِها الجِبالا
لَئِن عافَيتَني وَنَظَرتَ حِلمي … لَأَعتَتِنَن إِنِ الحَدَثانُ آلا
إِلَيكَ فَرَرتُ مِنكَ وَمِن زِيادٍ … وَلَم أَحسِب دَمي لَكُما حَلالا
وَلَكِنّي هَجَوتُ وَقَد هَجَتني … مَعاشِرُ قَد رَضَختُ لَهُم سِجالا
فَإِن يَكُنِ الهِجاءُ أَحَلَّ قَتلي … فَقَد قُلنا لِشاعِرِهِم وَقالا
وَإِن تَكُ في الهِجاءِ تُريدُ قَتلي … فَلَم تُدرِك لِمُنتَصِرٍ مَقالا
تَرى الشُمَّ الجَحاجِحَ مِن قُرَيشٍ … إِذا ما الأَمرُ في الحَدَثانِ عالا
بَني عَمِّ الرَسولِ وَرَهطَ عَمرٍ … وَعُثمانَ الَّذينَ عَلَوا فَعالا
قِيامًا يَنظُرونَ إِلى سَعيدٍ … كَأَنَّهُمُ يَرَونَ بِهِ هِلالا
ضَروبٍ لِلقَوانِسِ غَيرِ هِدٍّ … إِذا خَطَرَت مُسَوَّمَةً رِعالا
البحر: طويل
يمدح سليمان بن عبد الملك ويهجو الحجاج بن يوسف.
وَكَيفَ بِنَفسٍ كُلَّما قُلتُ أَشرَفَت … عَلى البُرءِ مِن حَوصاءِ هَيضَ اِندِمالُها
تُهاضُ بِدارٍ قَد تَقادَمَ عَهدُها … وَإِمّا بِأَمواتٍ أَلَمَّ خَيالُها
وَما كُنتُ ما دامَت لِأَهلي حَمولَةٌ … وَما حَمَلَتهُم يَومَ ظَعنٍ جِمالِها
وَما سَكَنَت عَنّي نَوارٌ فَلَم تَقُل … عَلامَ اِبنُ لَيلى وَهيَ غُبرٌ عِيالُها