ص
كَأَنَّ فِصالَها حَبَشٌ جِعادٌ … تُخالُ عَلى مَبارِكِها جِفالا
لِأَكلَفَ أُمُّهُ دَهماءَ مِنها … كَأَنَّ عَلَيهِ مِن جَلَدٍ جِلالا
أَرِقتُ فَلَم أَنَم لَيلًا طَويلًا … أُراقِبُ هَل أَرى النِسرَينِ زالا
فَأَرَّقَني نَوايِبُ مِن هُمومٍ … عَلَيَّ وَلَم يَكُن أَمري عِيالا
وَكانَ قِرى الهُمومِ إِذا اِعتَرَتني … زَماعًا لا أُريدُ بِهِ بِدالا
فَعادَلتُ المَسالِكَ نِصفَ حَولٍ … وَحَولًا بَعدَهُ حَتّى أَحالا
فَقالَ لِيَ الَّذي يَعنيهِ شَأني … نَصيحَةَ قَولِهِ سِرًّا وَقالا
عَلَيكَ بَني أُمَيَّةَ فَاِستَجِرهُم … وَخُذ مِنهُم لِما تَخشى حِبالا
فَإِنَّ بَني أُمَيَّةَ في قُرَيشٍ … بَنَوا لِبُيوتِهِم عَمَدًا طِوالا
فَرَوَّحتُ القَلوصَ إِلى سَعيدٍ … إِذا ما الشاةُ في الأَرطاةِ قالا
تَخَطّى الحَرَّةَ الرَجلاءَ لَيلًا … وَتَقطَعُ في مَخارِمِها نِعالا
حَلَفتُ بِمَن أَتى كَنَفَيهِ حِراءٍ … وَمَن وافى بِحُجَّتِهِ إِلالا
إِذا رَفَعوا سَمِعتَ لَهُم عَجيجًا … عَجيجَ مُحَلِّئٍ نَعَمًا نِهالا
وَمَن سَمَكَ السَماءَ لَهُ فَقامَت … وَسَخَّرَ لِاِبنِ داوُدَ الشَمالا