ص
البحر: طويل
خرج الفرزدق إلى أبي المهمل بن عبدالله من بني العدوية ثم أحد بني عقيل بن يربوع، فقال الفرزدق يمدحهم:
وَرَكبٍ قَدِ اِستَرخَت طُلاهُم مِنَ السُرى … مُقيمٍ بِلَحيَيهِ النِخاعُ وَأَميَلُ
عَلى ذي مَنارٍ تَعرِفُ العيسُ مَتنَهُ … كَما تَعرِفُ الأَضيافُ آلَ المُهَمَّلِ
فلم يعطوه شيئًا فقال يهجوهم:
أَلا قَبَّحَ اللَهُ القَلوصَ الَّتي سَرَت … بِرَحلي إِلى خَصيَي عِدانِ المُهَمَّلِ
بَني أُمُّ عَيلانٍ كَأَنَّ لِحاهُمُ … مَخالي شَعيرٍ عُلِّقَت فَوقَ أَبغُلِ
تَجَمَّعتُمُ لي في فَصيلٍ كَأَنَّما … تَجَمَّعتُمُ لي في أَغَرَّ مُحَجَّلِ
فرد عليه جوشن بن بشير رجل منهم من بني العدوية فقال:
ألا قبح الله القلوص التي سرت … إلينا بقين يحمل الكير مجثل
ذر القين إن القين لا يبتني العلي، … وإن حل دار اللؤم لم يتحول
ألم تر يا ابن القين أني يتقى … ذبابي وأحمي دون آل المهمل