ص
وَنَهنَهتُ نَفسي عَن مُعاذٍ وَقَد بَدَت … مُقاتِلُ مَجهورِ الرَكِيَّةِ مُسلَمِ
وَلَولا بَنو هِندٍ لَنالَت عُقوبَتي … قُدامَةَ أَولى ذا الفَمِ المُتَثَلِّمِ
وَلَكِنَّني اِستَبقَيتُ أَعرادَ مازِنٍ … لِأَيّامِها مِن مُستَنيرٍ وَمُظلِمِ
أُناسٍ بِثَغرٍ ما تَزالُ رِماحُهُم … شَوارِعَ مِن غَيرِ العَشيرَةِ في الدَمِ
لَعَصَّبتُهُ مِمّا أَقولُ عِصابَةً … طَويلًا أَذاها مِن عِصابَةِ قَيِّمِ
عَلامَ بَنَت أُختُ اليَرابيعِ بَيتَها … عَلَيَّ وَقالَت لي بِلَيلٍ تَعَمَّمِ
إِذا أَنا لَم أَجعَل مَكانَ لَبونِها … لَبونًا وَأَفقَء ناظِرَ المُتَظَلِّمِ
وَنابُ اليَرابيعِ الَّتي حَنَّ سَقبُها … إِلى أُمِّهِ مِن ضَيعَةٍ عِندَ دَهثَمِ
تَجاوَزتُما أَنعامَ بَكرِ اِبنِ وائِلٍ … إِلى لِقحَتَي راعي نُعَيمِ اِبنِ دِرهَمِ
فَلَولا اِبنُ مَسعودٍ سَعيدٌ رَمَيتُهُ … بِنافِذَةٍ تَستَكرِهُ الجِلدَ بِالدَمِ
البحر: طويل
أَما وَالَّذي ما شاءَ سَدّى لِعَبدِهِ … إِلى اللَهِ يُفضي مَن تَأَلّى وَأَقسَما
لَئِن أَصبَحَ الواشونَ قَرَّت عُيونُهُم … بِهَجرٍ مَضى أَو صُرمِ حَبلٍ تَجَذَّما
لَقَد تُصبِحُ الدُنيا عَلَينا قَصيرَةً … جَميعًا وَما نُفشي الحَديثَ المُكَتَّما
فَقُل لِطَبيبِ الحُبِّ إِن كانَ صادِقًا … بِأَيِّ الرُقى تَشفي الفُؤادَ المُتَيَّما