ص
تَرى غُلبَ الفِحالِ لَنا خُضوعًا … إِذا نَهَضَت لِمُفتَخَرٍ قُرومي
البحر: طويل
إِنَّ الَّذي أَعطى الرِجالَ حُظوظَهُم … عَلى الناسِ أَعطى خِندِفًا بِالخَزائِمِ
لِخِندِفَ قَبلَ الناسِ بَيتانِ فيهِما … عَديدُ الحَصى وَالمَأثُراتِ العَظائِمِ
أَخَذتُ عَلى الناسِ اِثنَتَينِ لِيَ الحَصى … مَعَ المَجدِ ما لي فيهِما مِن مُخاصِمِ
أَبونا خَليلُ اللَهِ وَاِبنُ خَليلِهِ … أَبونا أَبو المُستَخلَفينَ الأَكارِمِ
وَما أَحَدٌ مِن فَخرِنا بِالَّذي لَنا … عَلى الناسِ مِمّا يَعرِفونَ بِراغِمِ
وَهَل مِن أَبٍ في الناسِ يَدعونَ بِاِسمِهِ … لَهُ اِبنانِ كانا مِثلَ سَعدٍ وَدارِمِ
إِذا ما هَبَطنا بَلدَةً كانَ أَهلُها … بِها وُلِدوا يَظعَن بِها كُلُّ جارِمِ
لَنا العِزُّ مَن تَحلُل عَلَيهِ بُيوتُنا … يَمُت غَرَقًا أَو يَحتَمِل أَنفَ راغِمِ
فَإِنَّ بَني سَعدٍ هُمُ اللَيلُ فيهِمُ … حُلومٌ رَسَت وَالظالِمو كُلِّ ظالِمِ
فَإِنَّ بَني سَعدٍ هُمُ الهامَةُ الَّتي … بِها مُضَرٌ دَمّاغَةٌ لِلجَماجِمِ
أَبَت لِبَني سَعدٍ جِبالٌ رَسَت بِهِم … شَوامِخُها لا تُرتَقى بِالسَلالِمِ
وَما أَحَدٌ مِمَّن هَجاني عَلِمتُهُ … يَكونُ وَفاءً عِرضُهُ لي بِدائِمِ
وَما كُنتُ أَخشى طَيِّأَن أَن تَسُبَّني … وَهُم نَبَطٌ لَم تَعتَصِب بِالعَمائِمِ
نَبيطُ القُرى لَم تَختَمِر أُمَّهاتُهُم … وَلا وَجَدَت مَسَّ الحَديدِ الكَوالِمِ
وَما يَعلَمُ الطائِيُّ مِمَّن أَبٌ لَهُ … وَلَو سَأَلوا عَن طَيِّئٍ كُلَّ عالِمِ
وَما يَمنَعُ الطائِيُّ إِلّا رَصاصَةٌ … بِها نَقشُ سُلطانٍ عَلى الناسِ قائِمِ