ص
بَنو أَنفِ قَرمٍ لَم يُدَعثَر سَنامُهُ … رُكوبًا وَلَكِن كانَ أَصيَدَ مُرسِلا
إِذا واضَحوهُ المَجدَ جاءَت دِلاؤُهُ … مُلاءً إِذا سَجلٌ مِنَ المَجدِ شَوَّلا
لَهُ طُرُقٌ عادِيَّةٌ يُهتَدى بِها … وَهُم خَيرُ قَيسٍ آخِرِيًّا وَأَوَّلا
بَنو عامِرٍ قَمقامُ قَيسٍ وَفيهِمُ … مَعاقِلُ جانيها إِذا الوِردُ أَثعَلا
البحر: طويل
يمدح الوليد بن عبدالملك
سَلَوتُ عَنِ الدَهرِ الَّذي كانَ مُعجِبًا … وَمِثلُ الَّذي قَد كانَ مِن دَهرِنا يُسلي
وَأَيقَنتُ أَنّي لا مَحالَةُ مَيِّتٌ … فَمُتَّبِعٌ آثارَ مَن قَد خَلا قَبلي
وَأَنّي الَّذي لا بَدَّ أَن سَيُصيبُهُ … حِمامُ المَنايا مِن وَفاةٍ وَمِن قَتلِ
فَما أَنا بِالباقي وَلا الدَهرُ فَاِعلَمي … بِراضٍ بِما قَد كانَ أَذهَبَ مِن عَقلي
وَلا مُنصِفي يَومًا فَأُدرِكَ عِندَهُ … مَظالِمَهُ عِندي وَلا تارِكًا أَكلي
وَأَينَ أَخِلّائي الَّذينَ عَهِدتُهُم … وَكُلُّهُمُ قَد كانَ في غِبطَةٍ مِثلي
دَعَتهُم مَقاديرٌ فَأَصبَحتُ بَعدَهُم … بَقِيَّةُ دَهرٍ لَيسَ يُسبَقُ بِالذَحلِ
بَلَوتُ مِنَ الدَهرِ الَّذي فيهِ واعِظٌ … وَجارَيتُ بِالنُعمى وَطالَبتُ بِالتَبلِ
وَجُرِّبتُ عِندَ المُضلِعاتِ فَلَم أَكُن … ضَريعَ زَمانٍ لا أُمِرَّ وَلا أُحلي