ص
لَأَصيَدَ لَو يُلقي عَلى رُكنِ يَذبُلٍ … يَدَيهِ إِذًا لَاِنقَضَّ مِنهُ جَنادِلُه
وَإِنّي لَمِمّا أَجشُمُ الخَصمَ جَهدَهُ … وَلَو كَثُرَت عُرّامُهُ وَمَحاوِلُه
وَشَيَّبَني أَن لا يَزالَ مُرَجَّمٌ … مِنَ القَولِ مَأثورٌ خِفافٌ مَحامِلُه
تَقَوَّلَهُ غَيري لِآخَرَ مِثلِهِ … وَيُرمى بِهِ رَأسي وَيُترَكَ قائِلُه
فَما كُلُّ مَن يَظُّنَّني أَنا مُعتِبٌ … وَلا كُلُّ مَن قَد خافَني أَنا قاتِلُه
أَرى كُلُّ مَن صَلّى يُصَلّي وَراءَنا … وَكُلُّ غُلامٍ يَنسِلُ العامَ قابِلُه
إِمامًا لَنا مِنّا تَرى كُلَّ راغِبٍ … مِنَ الناسِ مَنبوطًا إِلَيهِ أَنامِلُه
البحر: طويل
لَقَد أَحجَمَت عَنّي فُقَيمٌ مَخافَةً … كَما أَحجَمَت يَومَ القُبَيباتِ نَهشَلُ
وَقَد يَركَبُ المَوتَ الفَتى مِن مُضيمَةٍ … إِذا لَم يَكُن إِلّا إِلى المَوتِ مَزحَلُ
فَقَلَّ غَناءً عَن فُقَيمٍ وَنَهشَلٍ … أَراجيزُ يُذريها الضَلالُ المُضَلَّلُ