ص
أُناسٌ تُراخي الكَربَ عَنهُم سُيوفُهُم … إِذا كانَتِ الأَنفاسُ عِندَ الحَناجِرِ
البحر: طويل
يهجو عبدالرحمن بن محمد بن معدي كرب الكندي ويشيد بحكمة الحجاج بن يوسف وشجاعته.
لَبِئسَت هَدايا القافِلينَ أَتَيتُمُ … بِها أَهلَكُم يا شَرَّ جَيشَينِ عُنصُرا
رَجَعتُم عَلَيهِم بِالهَوانِ فَأَصبَحوا … عَلى ظَهرِ عُريانِ السَلائِقِ رَدبَرا
وَقَد كانَ شيمَ السَيفُ بَعدَ اِستِلالِهِ … عَلَيهِم وَناءَ الغَيثُ فيهِم فَأَمطَرا
رَدَدتُم عَلَينا الخَيلَ وَالتُركَ عِندَكُم … تَحَدّى طِعانًا بِالأَسِنَّةِ أَحمَرا
إِلى مَحِكٍ في الحَربِ يَأبى إِذا اِلتَقَت … أَسِنَّتُها بِالمَوتِ حَتّى يُخَيَّرا
إِذا عَجَمَتهُ الحَربُ يَومًا أَمَرَّها … عَلى قُتُرٍ مِنها عَنِ اللينِ أَعسَرا
وَلَمّا رَأى اللَهُ الَّذي قَد صَنَعتُمُ … وَأَنَّ اِبنَ سَيبُختَ اِعتَدى وَتَجَبَّرا
وَقارَعتُمُ في الحَقِّ مَن كانَ أَهلُهُ … بِباطِلِ سَيبُختَ الضَلالِ وَذَكَّرا
رَماكُم بِمَيمونِ النَقيبَةِ حازِمٍ … إِذا لَم يُقَم بِالحَقِّ لِلَّهِ نَكَّرا
أَبِيَّ المُنى لَم تَنتَقِض مُرَّةٌ بِهِ … وَلَكِن إِذا ما أَورَدَ الأَمرَ أَصدَرا
أَخا غَمَراتٍ يَجعَلَ اللَهُ كَعبَهُ … هُوَ الظَفِرُ الأَعلى إِذا البَأسُ أَصحَرا
مُعانٌ عَلى حَقٍّ وَطالِبُ بَيعَةٍ … لِأَفضَلِ أَحياءَ العَشيرَةِ مَعشَرا