ص
وأنّى اهتدتْ بيني وبينها … وَزَوْرَاءُ في العَيْنَيْنِ جَمٌّ فُتُوقُها
فجاءتْ كأنّ الرّيحَ حيثُ تنفستْ … بِأرْحُلِهَا نُوّارُهَا وَحَدِيقُها
فبتُّ أناجيها وأحسبُ أنّها … قَرِيبٌ، وَأسبابُ النّفوسِ تَتُوقُها
فَلَمّا جَلاَ عَني الكَرَى وَتَقَطّعَتْ … غيايةُ شوقٍ غابَ عني صدوقها
البحر: طويل
ألا ليتَ شعري ما تقولُ مجاشعٌ، … إذا قال رَاعي النِّيبِ أوْدى الفَرَزْدقُ
ألمْ أكُ أكفيها، وأحمي ذمارها، … وأبلغُ أقصى ما بهِ متعلَّقُ
وإني لَممّا أُورِدُ الخَصْمَ جَهْدَهُ، … إذا لمْ يكنْ إلا الشّجى والمخنَّقُ
عنوان القصيدة: رأيت بني حنيفة حين لاقوا
البحر: وافر
يمدح بني حنيفة، وكانوا قاتلوا مسعود ابن أبي زينب الخارجي من عبدالقيس وكان جليس بلال بن أبي بردة وصديقه.
رَأيْتُ بَني حَنيفَةَ يَوْمَ لاقَوا، … وقدْ جشأ النّفوسُ عنِ التراقي
يُفَرِّجُ عَنْهُمُ الغَمَرَاتِ ضَرْبٌ، … إذا قَامَتْ عَلى قَدَمٍ وَسَاقِ
إذا سَلّ السّيُوفَ بَنُو لُجَيْمٍ، … فَلَيْسَ لَهُنّ حِينَ يَقَعْنَ وَاقِ