ص
البحر: طويل
كان أصم باهلة هجا الفرزدق فقال يرد عليه:
أَباهِلُ هَل أَنتُم مُغَيِّرُ لَونِكُم … وَمانِعَكُم أَن تُجعَلوا في المَقاسِمِ
هِجاأُكُمُ قَومًا أَبوهُم مُجاشِعٌ … لَهُ المَأثُراتُ البيضُ ذاتُ المَكارِمِ
فَإِنّي لَأَستَحيِي وَإِنّي لَعابِئٌ … لَكُم بَعضَ مُرّاتِ الهِجاءِ العَوارِمِ
أَلَم تَذكُروا أَيّامَكُم إِذ تَبيعُكُم … بَغيضٌ وَتُعطي مالَكُم في المَغارِمِ
يُعَجِّلنَ يَرهَصنَ البُطونَ إِلَيكُمُ … بِأَعجازِ قِعدانِ الوِطابِ الرَواسِمِ
بَني عامِرٍ هَلّا نَهَيتُم عَبيدَكُم … وَأَنتُم صِحاحٌ مِن كُلومِ الجَرائِمِ
فَإِنّي أَظُنُّ الشِعرَ مُطَّلِعٌ بِكُم … مَناقِبَ غَورٍ عامِدًا لِلمَواسِمِ
وَإِن يَطَّلِع نَجدًا تَعَضّوا بَنانَاكُم … عَلى حينَ لا تُغني نَدامَةَ نادِمِ
وَما تَرَكَت مِن قَيسِ عَيلانَ بِالقَنا … وَبِالهُندُوانِيّات غَيرِ الشَراذِمِ
بَناتُ الصَريحِ الدُهمُ فَوقَ مُتونِها … إِذا ثَوَّبَ الداعي رِجالُ الأَراقِمِ
أَظَنَّت كِلابُ اللُؤمِ أَن لَستُ شاتِمًا … قَبائِلَ إِلّا اِبنَي دُخانٍ بِدارِمِ
لَبِئسَ إِذًا حامي الحَقيقَةِ وَالَّذي … يُلاذُ بِهِ مِن مُضلِعاتِ العَظائِمِ
وَكَم مِن لَئيمٍ قَد رَفَعتُ لَهُ اِسمَهُ … وَأَطعَمتُهُ بِاِسمي وَلَيسَ بِطاعِمِ