ص
وَكانَ دَقيقَ الرَحطِ فَاِزدادَ رِقَّةً … وَلُؤمًا وَخِزيًا فاضِحًا في المَقاوِمِ
أَباهِلَ إِنَّ الذُلَّ بِاللُؤمِ قَد بَنى … عَلَيكُم خِباءَ اللُؤمِ ضَربَةَ لازِمِ
أَباهِلَ هَل مِن دونِكُم إِن رُدِدتُمُ … عَبيدًا إِلى أَربابِكُم مِن مُخاصِمِ
أَباهِلَ ما أَنتُم بِأَوَّلِ مَن رَمى … إِلَيَّ وَإِن كُنتُم لِئامَ الأَلائِمِ
فَإِن تَرجِعوني حَيثُ كُنتُم رَدَدتُمُ … فَقَد رُدَّ بِالمَهدِيِّ كُلُّ المَظالِمِ
وَهَل كُنتُمُ إِلّا عَبيدًا نَفَيتُمُ … مُقَلَّدَةً أَعناقُها بِالخَواتِمِ
إِذا أَنتُما يا اِبنَي رَبيعَةَ قُمتُما … إِلى هُوَّةٍ لا تُرتَقى بِالسَلالِمِ
فَإِيّاكُما لا أَدفَعَنَّكُما مَعًا … إِلى قَعرِها بَعدَ اِعتِراقِ المَلاوِمِ
وَإِنَّ هِجاءَ الباهِلِيِّينَ دارِمًا … لَإِحدى الأُمورِ المُنكَراتِ العَظائِمِ
وَهَل في مَعَدٍّ مِن كِفاءٍ نَعُدُّهُ … لَنا غَيرَ بَيتَي عَبدِ شَمسٍ وَهاشِمِ
أَلَسنا أَحَقَّ الناسِ حينَ تَقايَسوا … إِلى المَجدِ بِالمُستَأثَراتِ الجَسايِمِ
وَإِن تَبعَثوني بَعدَ سَبعينَ حِجَّةً … أَكُن كَعَذابِ النارِ ذاتِ الجَحائِمِ
وَإِنَّ هِجائي اِبنَي دُخانٍ وَأَنتُما … كَأَملَسَ مِن وَقعِ الأَسِنَّةِ سالِمِ
فَلَم تَدَعِ الأَيّامُ فَاِستَمِعا الَّتي … تُصَمُّ وَتُعمي بِالكِبارِ الخَواطِمِ
وَقَد عَلِمَت ذُهلا رَبيعَةَ أَنَّكُم … عَبيدٌ وَكُنتُم أَعبُدًا لِلَّهازِمِ
فَقَد كُنتُمُ في تَغلِبٍ بِنتِ وائِلٍ … عَبيدًا لَهُم يُعطَونَ خَرجَ الدَراهِمِ