ص
نَهَزتَ بِدَلوٍ يَملَأُ الأَرضَ نِصفُها … وَخَيرُ دِلاءِ المُستَقينَ سَجيلُها
عَلى نَبَطٍ مِن أَهلِ حَورانَ أَصبَحَت … مُوَشَّمَةَ الأَيدي لَئيمًا فُلولُها
وَإِنّي أَنا النَجمُ الَّذي عُذِّبَت بِهِ … قُرى أُمَّةٍ بادَت وَبادَ نَخيلُها
وَكانَ الطِرِمّاحُ الأُحَيمَقُ إِذ عَوى … كَبَكرِ ثَمودٍ حينَ حَلَّ فَصيلُها
سَيَسمَعُ مَن يَعوي إِلَيَّ وَقَومُهُ … عَوائِرَ مِنّي يَصدَعُ الصَخرَ قيلُها
إِذا قُتِلَ الطائِيُّ كانَت دِياتُهُ … عَلى طَيِّئٍ يودى التُيوسَ قَتيلُها
البحر: طويل
وَأَنّى أَتَتنا وَالرِكابُ مُناخَةٌ … بِخَوعى وَأَمسى بِاللِياحِ اِختِلالُها
وَكَيفَ أَتَتنا وَهيَ عَهدي كَثيرَةٌ … عَنِ البَيتِ بَيتِ الجارَتَينِ اِعتِلالُها
وَما أَنصَفَتنا أَن يَكونَ نَوالُها … لِغَيري وَأَن يَعتادَ جِسمي خَيالُها
دَعي العَطفَ وَالشَكوى إِلَيَّ فَإِنَّها … جُموعٌ مِنَ الحاجاتِ يُرجى نَوالُها
عنوان القصيدة: ليبك ابن ليلى كل سار لنائل
البحر: طويل
يرثي أباه
لِيَبكِ اِبنَ لَيلى كُلُّ سارٍ لِنائِلٍ … عَلى عُرضِ لَيلٍ مُدلَهِمِّ الغَياطِلِ
وَكُلُّ اِمرِئٍ أَلقى يَدَيهِ لِخَوفِها … فَأَصبَحَ مِنها مُستَجيرَ الحَبائِلِ