ص
قادَ الجِيادَ مِنَ البَلقاءِ مُنقَبِضًا … شَهرًا تَقَلقَلُ في الأَرسانِ وَاللُجُمُ
حَتّى أَتَت أَرضَ هاروتٍ لِعاشِرَةٍ … فيها اِبنُ دَحمَةَ في الحَمراءِ كَالأَجَمِ
لَمّا رَأَوا أَنَّ أَمرَ اللَهِ حاقَ بِهِم … وَأَنَّهُم مِثلُ ضُلّالٍ مِنَ النَعَمِ
فَأَصبَحوا لا تُرى إِلّا مَساكِنُهُم … كَأَنَّهُم مِن ثَمودِ الحِجرِ أَو إِرَمِ
كَم فَرَّجَ اللَهُ عَنّا كَربَ مُظلِمَةٍ … بِسَيفِ مَسلَمَةَ الضَرّابِ لِلبُهَمِ
وَيَومَ غيمَ مِنَ الهِندِيِّ كُنتَ لَهُ … ضَوءً وَقَد كانَ مُسوَدًّا مِنَ الظُلَمِ
تَأتي قُرومُ أَبي العاصي إِذا صَرَفَت … أَنيابُها حَولَ سامٍ رَأسُهُ قَطَمِ
يا عَجَبا لِعُمانِ الأَسدِ إِذ هَلَكوا … وَقَد رَأَوا عِبَرًا في سالِفِ الأُمَمِ
لَو أَنَّهُم عَرَبٌ أَو كانَ قائِدُهُم … مُدَبِّرًا ما غَزا العِقبانَ بِالرَخَمِ