ص
وَإِلى سُلَيمانَ الَّذي سَكَنَت … أَروى الهِضابِ بِهِ مِنَ الذُعرِ
وَتَراجَعَ الطُرَداءُ إِذ وَثِقوا … بِالأَمنِ مِن رَتبيلَ وَالشَحرِ
أَو كُلِّ دايِرَةٍ كَأَنَّ بِها … قارًا وَلَيسَ سَفينُها يَجري
أَو كُلِّ صادِقَةٍ إِذا طُلِبَت … مِن دونِها الريحُ الَّتي تُذري
تُمسي الرِياحُ بِها وَقَد لَغِبَت … أَو كُلِّ صادِقَةٍ عَلى الفَترِ
كُنّا نُنادي اللَهَ نَسأَلَهُ … في الصُبحِ وَالأَسحارِ وَالعَصرِ
أَن لا يُميتَكَ أَو تَكونَ لَنا … أَنتَ الإِمامَ وَوالِيَ الأَمرِ
فَأَجابَ دَعوَتَنا وَأَنقَذَنا … بِخِلافَةِ المَهدِيِّ مِن ضِرِّ
يا اِبنَ الخَلائِفِ لَم نَجِد أَحَدًا … يَبقى لِحَزِّ نَوائِبِ الدَهرِ
إِلّا الرَواسي وَهيَ كائِنَةٌ … كَالعُهنِ وَهيَ سَريعَةُ المَرِّ
فَقَدِ اِبتُليتَ بِما زَعَمتَ لَنا … إِن أَنتَ كُنتَ لَنا عَلى أَمرِ
كَم فيكَ إِن مَلَكَت يَداكَ لَنا … يَومًا نَواصينا مِنَ النَذرِ
مِن حَجِّ حافِيَةٍ وَصائِمَةٍ … سَنَتَينِ أُمِّ أُفَيرَخٍ زُعرِ
لَم يَبقَ مِنهُم غَيرُ أَلسِنَةٍ … وَأُعَيظَمٍ وَحَواصِلٍ حُمرِ