ص
لَنا دونَ مِن تَحتَ السَماءِ عَلَيهِمُ … مِنَ الناسِ طُرًّا شَمسُها وَبُدورُها
أَخَذنا بِآفاقِ السَماءِ عَلَيهِمُ … لَنا بَرُّها مِن دونِهِم وَبُحورُها
وَلَو أَنَّ أَرضَ المُسلِمينَ يَحوطُها … سِوانا مِنَ الأَحياءِ ضاعَت ثُغورُها
لَنا الجِنُّ قَد دانَت وَكُلُّ قَبيلَةٍ … يَدينُ مُصَلّوها لَنا وَكَفورُها
وَفي أَسَدٍ عادِيُّ عِزٍّ وَفيهِمُ … رَوافِدُ مَعروفٍ غَزيرٍ غَزيرُها
هُمُ عَمَّموا حُجرًا وَكِندَةَ حَولَهُ … عَمائِمَ لا تَخفى مِنَ المَوتِ نيرُها
وَنَحنُ ضَرَبنا الناسَ حَتّى كَأَنَّهُم … خَراريبُ صَيفٍ صَعصَعَتها صُقورُها
بِمُرهَفَةٍ يُذري السَواعِدَ وَقعَها … وَيَفلِقُ هامَ الدارِعينَ ذُكورُها
وَنَحنُ أَزَلنا أَهلَ نَجرانَ بَعدَما … أَدارَ عَلى بَكرٍ رَحانا مُديرُها
وَنَحنُ رَبيعُ الناسِ في كُلِّ لَزبَةٍ … مِنَ الدَهرِ لا يَمشي بِمُخٍّ بَعيرُها
إِذا أَضحَتِ الآفاقُ مِن كُلِّ جانِبٍ … عَلَيها قَتامُ المَحلِ بادٍ بُسورُها
وَشُبَّ وَقودُ الشَعرَيَينِ وَحارَدَت … جِلادُ لِقاحِ المُمحِلينَ وَخورُها
وَراحَ قَريعُ الشَولِ مُحدَودَبَ القَرا … سَريعًا وَراحَت وَهيَ حُدبٌ ظُهورُها
يُبادِرُها كِنَّ الكَنيفِ إِمامُها … كَما حَثَّ رَكضًا بِالسَرايا مُغيرُها