ما تأمرينَ بعاشقٍ … عيَّ الطَّبيب به وطبُّهْ
قدْ ماتَ أوْ هوَ ميِّتٌ … إِنْ لمْ يُعَاف اللَّه رَبُّهْ
غصبتْ ' عبيدةُ ' قلبهُ … أيحلُّ في الإسلام غصبهْ
صبٌّ إليها لو تني … منها الرِّسالةُ أو تغبُّهْ
لغدت عليهِ منيَّةٌ … وَلمَات أوْ لازدَادَ كَربُه
وقال أيضًا:
ألا قلْ لتلك المالكيَّةِ أصحبي … وإِلاَّ فمنِّينا لقاءَكِ واكْذبِي
عِدِينَا فإِنَّ النَّفْسَ تُخْدَعُ بالمنى … وقلبُ الفتى كالطَّائر المتقلِّب
وقدْ تأمَنِي منْ لا يزالُ مُباعِدًا … على قربِ من يدنو بسهلٍ ومرحبِ
فإِنَّك لوْ تجْفُوك أمٌّ قريبةٌ … تجافيتَ عنها للبعيدِ المقرِّب
إِذَا يَئِسَتْ نفْسُ امْرىء ٍ من قَرينةٍ … تبدَّل أخرى مركبًا بعد مركبِ
فلا تُمْسِكيني بالهوان فإِنَّني … عن الهونِ ظعَّانٌ لقصدِ الملحَّبِ
حَبَسْتُ عليك النَّفس حولينِ لا أرى … نوالًا ولا وعدًا بنيلٍ معقَّبِ
وماكُنْتُ لوْ شمَّرْتُ أوَّلَ ظَاعنٍ … بِرَحْلِيَ عَنْ جَدْبٍ إِلى غيْرِ مُجْدِبِ
ولكِنَّني أُغْضِي جُفُونًا على القَذَا … وأحفظُ ما حمَّلتني في المغيَّبِ
وأنتِ بما قرَّبتني واصطفيتني … خلاءٌ وقدْ باعدتني بُعدَ مذنبِ