وقال فيه أيضًا:
أفَرخ الزِّنجِ طَالَ بِك البَلاء … وساءَ بك المقدّمُ والوراء
تنبيكُ وتستنيكُ وما لهذا … وهذا إذ جمعتهما دواء
بكيتَ خلاف كنديرٍ عليهِ … وَهَلْ يُغْنِي من الحَرَبِ البُكاء
فحَدِّثْنِي فقدْ نُقِّصْتَ عُمْرًا … وكنديرًا أقلَّ فتىً تشاء
كفى شغلًا تتبُّعُ كلِّ أيرٍ … أصَابك في استِك الدَّاءُ الْعياء
أما في كربحٍ ونوى لقاطٍ … وأبعارٍ تُجمِّعُهَا عزاء
تشاغلُ آكلَ التَّمرِ انتجاعًا … وتُكْدي حين يَسْمَعُك الرِّعَاء
وعندي من أبيك الوغدِ علمٌ … ومن أمٍّ بها جمحَ الفتاءُ
أبُوك إِذا غدَا خِنْزيرُ وَحْشٍ … وأمُّكَ كلْبَةٌ فِيهَا بَذاءُ
فما يأتيك من هذا وهذا … إِذا اجْتَمَعَا وضمَّهُمَا الفضاءُ