وقال أيضًا:
عَدِمْتُكَ عَاجِلًا يَا قَلْبُ قَلْبَا … أتجعلُ من هويتَ عليك ربَّا
بأيِّ مشورةٍ وبأيِّ رأيٍ … تُمَلِّكُهَا وَلا تَسْقِيك عَذْبَا
تحنُّ صبابةً في كلِّ يومٍ … إلى ' حبِّى ' وقد كربتك كربا
وتهتجرُ النِّساء إلى هواها … كأنكَ ضامنٌ منهنَّ نحبا
أمِنْ رَيْحَانَةٍ حَسُنَتْ وَطابَتْ … تَبِيتُ مُرَوَّعًا وَتَظَلُّ صَبَّا
تروعَ من الصِّحابِ وتبتغيها … معَ الوسواسِ منفردًا مكبَّا
كأنَّكَ لاَ تَرَى حَسَنًا سِوَاها … وَلا تَلْقَى لهَا فِي النَّاسِ ضَرْبَا
وَكمْ مِنْ غَمْرَةٍ وَجَوازِ فَيْن … خلوتَ بهِ فهل تزدادُ قربا
بَكيْتَ مِنَ الْهَوَى وَهَوَاكَ طِفْلٌ … فويلك ثمَّ ويلك حينَ شبَّا
إذا أصبحتَ صبَّحك التَّصابي … وَأطْرَابٌ تُصَبُّ عَليْك صَبَّا
وَتُمْسِي وَالْمَسَاءُ عَليْك مُرٌّ … يقلِّبك الهوى جنبًا فجنبا