أظنَّك من حذارِ البينِ يومًا … بِدَاء الْحُبِّ سَوْفَ تَمُوتُ رُعْبا
أتظهرُ رهبةً وتُسرُّ رغبًا … لقد عدَّبتني رغبا ورهبا
فَمَا لك في مَوَدَّتِهَا نَصِيبٌ … سِوَى عِدَةٍ فخُذْ بِيَدَيْكَ تُرْبَا
إذا ودٌّ جفا وأربّ وُدٌّ … فجانب من جفاك لمن أربَّا
ودع شغبَ البخيلِ إذا تمادى … فإنّ لهُ معَ المعروفِ شغبا
وقالت: لا تزالُ عليَّ عينٌ … أراقبُ قيِّمًا وأخافُ كلبا
لقَدْ خَبَّتْ عَليْك وَأنْتَ سَاهٍ … فَكْنُ خبّا إِذَا لاقَيْتَ خبَّا
ولا تغررك موعدةٌ ' لحبَّى ' … فإنّ عداتها أنزلنَ جدبا
ألا يا قلبُ هل لك في التَّعزِّي … فقد عذَّبتني ولقيتُ حسبا
وما أصبحتَ تأملُ من صديقٍ … يعدُّ عليك طول الحبِّ ذنبا
كأنَّكَ قَدْ قَتَلْتَ لَه قَتِيلًا … بحُبِّك أوْ جَنَيْتَ عَلَيْهِ حَرْبَا
رَأيْتُ الْقَلْبَ لا يأتِي بَغِيضًا … ويؤثرُ بالزِّيارةِ مَن أحبِّا
وقال أيضًا:
خفِّض على عقبِ الزَّمانِ العاقبِ … ليسَ النَّجاحُ معَ الحريصِ الناصبِ