تأتي المقيمَ وما سعى حاجاتهُ … عَدَدَ الْحَصَى وَيَخِيبُ سَعْيُ الْخَائِبِ
فاترك مشاغبةَ الحبيبِ إذا أبى … ليس المحبُّ على الحبيبِ بشاغبِ
غَلَبَتْكَ أمُّ مُحَمَّدٍ بِدَلاَلِهَا … وَالْمُلْكُ يُمْهَدُ لِلأَعَزِّ الْغَالِبِ
واهًا"بأمِّ محمَّدٍ"ورسولها … ورقادِ قيِّمها وسُكْر الحاجبِ
لم أنسَ قولتها: أراكَ مشيَّعًا … عبثَ اليدينِ مولَّعًا كالشَّاربِ
أحْسِنْ صَحَابَتَنَا فَإِنَّكَ مُدْرِكٌ … بَعْضَ اللُّبَانَةِ باصْطِنَاعِ الصّاحب
وَإِذَا جَفَوْتَ قَطعْتُ عَنْكَ مَنَافِعِي … والدَّرُّ يقطعهُ جفاءُ الحالبِ
لله درُّ مجالسٍ نُغِّصتها … بَيْنَ الْجُنَيْنَةِ والْخَلِيجِ النَّاكِب
أيْنَ الذينَ تَزُورُ كُلَّ عَشِيَّةٍ … يَأتِيك آدبهم وَإِنْ لَم تَأدبِ
ذهبوا وأمسى ما تذكَّرُ منهمُ … هَيْهَاتَ مَنْ قَدْ مَاتَ لَيْسَ بِذَاهِبِ
منعتكَ"أمُّ محمَّدٍ"معروفها … إِلا الْخَيالَ، وَبِئْسَ حَظُّ الْغَائبِ