أألآنَ لَمّا اعْتَمّ بالشّيبِ مَفرِقي … وَجَلّى الدُّجَى عَنْ لِمّتي لَمَعانُهَا وَنَجّذَني صَرْفُ الزّمَانِ وَوُقّرَتْ … على الحلم نفسي وانقضى نزوانها تَرُومُ العِدا أنْ تُسْتَلانَ حَمِيّتي … وقبلهمُ أعدى عليَّ حرانها أنَا الرّجُلُ الألْوَى الذي تَعرِفُونَهُ … إذا نُوَبُ الأيّامِ أُلقِي جِرَانُهَا إذا كان غيري من قريشٍ هجينها … فإنّي على رغمِ العدوّ هجانها وإن يك فخرٌ أو نضال فإنني … لهَا يَدُهَا طَوْرًا ، وَطَوْرًا لِسَانُهَا وإنّي من القومِ الذين ببأسهم … يذلّل من أيامهم حدثانها إذا غبروا في الجوِّ ضاق فضاؤه … وَإنْ نَزَلُوا البَيْداءَ غُمّتْ رِعَانُهَا فوارس تجري بالدماءِ رماحها … وتفهق بالنيّ الغريض جفانها يثور إذا أوفى الصباح عجاجها … ويعلو إذا جنَّ الظلامُ دخانها