ص
نَهَيتُ اِبنَ عَفرا أَن يُعَفِّرَ أُمَّهُ … كَعَفرِ السَلا إِذ عَفَّرَتهُ ثَعالِبُه
فَلَو كُنتَ ضَبِّيًّا صَفَحتُ وَلَو سَرَت … عَلى قَدَمي حَيّاتُهُ وَعَقارِبُه
وَلَو قَطَعوا يُمنى يَدَيَّ غَفَرتُها … لَهُم وَالَّذي يُحصي السَرائِرَ كاتِبُه
وَلَكِن دِيافِيٌّ أَبوهُ وَأُمُّهُ … بِحَورانَ يَعصِرنَ السَليطَ أَقارِبُه
وَلَمّا رَأى الدَهنا رَمَتهُ جِبالُها … وَقالَت دِيافِيٌّ مَعَ الشَأمِ جانِبُه
فَإِن تَغضَبِ الدَهنا عَلَيكَ فَما بِها … طَريقٌ لِرِبّاتٍ تُقادُ رَكايِبُه
تُثَمِّرُ مالُ الباهِلِيَّ كَأَنَّما … تَهِرُّ عَلى المالِ الَّذي أَنتَ كاسِبُه
فَإِنَّ اِمرِأً يَغتابُني لَم أَطَأ لَهُ … حَريمًا وَلَم تَنهاهُ عَنّي أَقارِبُه
كَمُحتَطِبٍ يَومًا أَساوِدَ هَضبَةٍ … أَتاهُ بِها في ظُلمَةِ اللَيلِ حاطِبُه
أَحينَ اِلتَقى نابايَ وَاِبيَضَّ مِسحَلي … وَأَطرَقَ إِطراقَ الكَرى مَن أُحارِبُه