أَلَا طَرَقَ النَّاعِي بِلَيْلٍ فَرَاعَنِي ... وَأَرَّقَنِي لَمَّا اسْتَهَلَّ مُنَادِيًا ... فَقُلْتُ لَهُ لَمَّا رَأَيْتُ الَّذِي أَتَى ... أَغَيْرَ رَسُولِ اللَّهِ أَصْبَحْتَ نَاعِيًا ... فَحَقَّقَ مَا أَشْفَقْتُ مِنْهُ وَلَمْ يُبَلْ ... وَكَانَ خَلِيلِي عُدَّتِي وَجَمَالِيَا ... فَوَ اللَّهِ مَا أَنْسَاكَ أَحْمَدُ مَا مَشَتْ ... بِيَ الْعِيسُ يَوْمًا مَا وَجَاوَزْتُ وَادِيًا ... وَكُنْتُ مَتَى أَهْبِطُ مِنَ الْأَرْضِ تَلْعَةً ... أَرَى أَثَرًا قَبْلِي حَدِيثًا وَعَافِيًا ... جَوَادًا تَشَظَّى الْخَيْلُ عَنْهُ كَأَنَّمَا ... يَرَوْنَ بِهِ لَيْثًا عَلَيْهِنَّ ضَارِيًا ... مِنَ الْأُسْدِ قَدْ أَحْمَى الْعَرِينَ مَهَابَةً ... تَفَادَى سِبَاعُ الْأَرْضِ مِنْهُ تَفَادِيًا ... شَدِيدٌ جَرِيُّ الصَّدْرِ نَهْدٌ مُصَدِّرُ ... هُوَ اللَّيْثُ مَعْدِيًّا عَلَيْهِ وَعَادِيًا ... لِيَبْكِ رَسُولَ اللَّهِ صَفٌّ مُقَدَّمٌ ... إِذَا كَانَ ضَرْبُ الْهَامِ نَفْقًا تَطَالَيًا ... لِيَبْكِ رَسُولَ اللَّهِ خَيْلٌ مُغِيرَةٌ ... تُثِيرُ غُبَارًا كَالضَّبَابَةِ كَابِيًا
أَنَا لِلْفَخْرِ أَلِيهَا وَبِنَفْسِي أَتَّقِيهَا ... نِعْمَةً مِنْ سَامِكِ السَّبْعِ بِمَا قَدْ خَصَّنِيهَا ... لَنْ تَرَى فِي حَوْمَةِ الْهَيْجَاءِ لِي فِيهَا شَبِيهًا ... وَلِيَ السِّبْقَةُ فِي الْإِسْلَامِ طِفْلًا وَوَجِيهًا ... وَلِيَ الْقُرْبَةُ إِنْ قَامَ شَرِيفٌ يَنْتَمِيهَا ... زَقَّنِي بِالْعِلْمِ زَقًّا فِيهِ قَدْ صِرْتُ فَقِيهًا ... وَلِيَ الْفَخْرُ عَلَى النَّاسِ بِعُرْسِي وَبَنِيهَا ... ثُمَّ فَخْرِي بِرَسُولِ اللَّهِ إِذْ زَوَّجَنِيهَا