قَالَتْ لآنِسَةٍ رَدَاحٍ عِنْدَهَا … كَ لرِّئْمِ في عَقِدِ الكَثِيبِ الأَيْهَمِ
هذا الذي منحَ الحسانَ فؤادهُ … وَشَرِكْنَهُ في مُخِّه وَالأَعْظَمُ؟
قالت نعمْ فتنكبي بي إنه … ذربُ اللسانِ إخالهُ لم يسلم
فَبَعَثْتُ جَارِيَتي فَقُلْتُ لَهَا: ذْهَبي … فَاشْكِي إلَيْها ما عَلِمْتِ وَسَلِّمي
قولي: يقول: تحوبي في عاشقٍ … كَلِفٍ بِكُمْ حَتَّى المَمَاتِ مُتَيَّمِ
فكي رهينتهُ فإن لم تفعلي … فَ بْكي عَلَى قَتْلِ بْنِ عَمِّكِ وَ سْلَمي
ويقول إنكِ قد علمتِ بأنكمْ … أصبحتمْ يا بشرُ أوجهَ ذي دم
فتبسمتْ عجبًا وقالت حقهُ … أن لا يعلمنا بما لم نعلم
علمي به والله يغفرُ ذنبه … فيما بدا لي ذو هوى متقسم
طرفٌ ينازعه إلى الأدنى الهوى … وَيَبُتُّ خُلَّةَ ذي الوِصَالِ الأَقْدَم
وَتَغَاطَسَتْ عَمّا بِنَا وَلَقَدْ تَرَى … أن قد تخللتِ الفؤادَ بأسهم
قالت لها: ماذا أردُّ على فتىً … أَقْصَدْتِهِ بِعَفَافَةٍ وَتَكَرُّمِ؟
قَالَتْ أَقُولُ لَهُ بِأَنَّكَ مَازِحٌ … كَلِفٌ بِكُلِّ مُغَوِّرٍ وَمُتَّهِمِ
قالت لها: بل قد أردتِ بعادهُ … لَما عَرَفْتِ بِأَنْ مَلَكْتِ فَتَمِّمي
القصيدة رقم
البحر: كامل تام
باسمِ الإله تحيةً لمتيمِ … تهدى إلى حسنِ القوامِ مكرمِ
وصحيفةٌ ضمنتها بأمانةٍ … عِنْدَ الرَّحِيلِ إلَيْكِ أُمَّ الهَيْثَمِ
فيها التحيةُ والسلامُ ورحمةٌ … حَفَّ الدُّمُوعُ كَتَابَها بِ لمُعجَمِ
من عاشقٍ كلفٍ يبوءُ بذنبه … صَبِّ الفُؤَادِ مُعَاقَبٍ لَمْ يَظْلِمِ
بَادي الصَّبابَةِ قَدْ ذَهَبْتِ بِعَقْلِهِ … كَلِفٍ بِحُبِّكِ يا عُثَيْمَ مُتَيَّمِ
يَشْكو إلَيْكِ بِعَبْرَةٍ وَبِعَوْلَةٍ … ويقولُ: أما إذ مللتِ فأنعمي
لاَ تَقْتُليني يا عُثَيْمَ فإنَّني … أَخْشَى عَلَيْكِ عِقَابَ رَبّكِ في دَمِي