البحر:
فلقيتها تمشي تهادى موهنًا … ترمي الجمارَ عشيةً في موكب
غَرَّاءَ يُعْشي النَّاظِرينَ بَياضُها … حَوْراءَ في غُلَواءِ عَيْشٍ مُعْجِبِ
فتأملتْ عيناكَ فيكَ وإنما … زورُ المنيةِ لابن آدمَ يصحبِ
إنَّ الَّتي مِنْ أَرْضِها وَسَمَائها … جُلِبَتْ لِحَيْنِكَ لَيْتَها لَمْ تُجْلَبِ
القصيدة رقم
البحر: طويل
لَعَمْري لَقَدْ بَيَّنْتُ في وَجْهِ تُكْتَمِ … غداةَ تلاقينا التجهمَ والغضبْ
بِلاَ يَدِ سَوْءٍ كُنْتُ أَزْلَلْتُ عِنْدَها … ولا بحديثٍ نثّ عني فيا عجبْ
وَإنِّي لَمَصْرومٌ إذا قَالَ كَاشِحٌ … فَوَافَقَ يَوْمًا بَعْضُ مَا قَالَ أَوْ كَذَبْ
فملآنَ يثنِ الصبرُ نفسي أو تمتْ … إذا انبتّ حبلٌ من حبالكِ فانقضب
فَمَا إنْ لَنَا في أَهْلِ مَكَّةَ حاجَةٌ … سواكِ وإن قضيتِ من وصلنا الأرب
وَقولي لِنِسْوَانٍ لَحَيْنَكِ في الهَوَى … إذَا عَقْلُ إحْدَاهُنَّ مِنْ وَصْلِنَا عَزَبْ
أجئنا الذي لم يأتهِ الناسُ قبلنا؟ … فَقَبْلي مِن النِّسْوَانِ والنَّاسِ مَنْ أَحَبْ
القصيدة رقم
البحر: خفيف تام
يا خَلِيليَّ قَرِّبا لي رِكابي … وَ سْتُرا ذَاكُما غَدًا عنْ صِحابي
وَ قْرَءَا مِنِّيَ السَّلاَمَ عَلى الرَّسْ … ي من منىً بجنبِ الحصابِ
واعلما أنني أصبتُ بداءٍ … دَاخِلٍ في الضُّلوعِ دونَ الحِجَابِ
ثُمَّ صَدَّتْ بِوَجْهِها عَمْدَ عَيْنٍ … زينبٌ للقضاءِ أمُّ الحباب
فَرَأَى ذَاكَ صاحِبَايَ فَقالا … منطقًا خابَ لم يكن من جوابي:
إنَّ مِنِّي الفُؤادَ ذَا اللُّبِّ فيما … قد يرى ظاهرًا لعينِ مصاب
فرددتُ الذي من الجهل قالا … بمقالٍ قد قلته بصواب:
إنْ تَكُونَا كَتَمْتُما اليَوْمَ دائي … فذراني فقد كفاني ما بي