فَاعْصي الوُشاةَ بِنَا فَإنَّ لَكُمْ … عِنْدي مصافاةً عَلَى عَمْدِ
القصيدة رقم
البحر: كامل تام
نام الخليُّ وبتُّ غيرَ موسدِ … أَرْعى النُّجومِ بِهَا كَفِعْلِ الأَرْمَدِ
حتى إذا الجوزاءُ وهنًا حلقتْ … وَعَلَتْ كَواكِبُها كَجَمْرٍ مُوقَدِ
نامَ الألى ليس الهوى من شأنهم … وَكَفَاهُمُ الإدْلاَج مَنْ لَمْ يَرْقُدِ
في لَيْلَةٍ طَخْياءَ يُخْشَى هَوْلُها … ظَلْمَاءَ مِنْ لَيْلِ التّمامِ الأَسْوَدِ
فَطَرَقْتُ بَابَ العَامِرِيَّةِ مُوْهِنًا … فِعْلَ الرَّفِيقِ أَتَاهُمُ لِلْمَوعِدِ
فَإذا وَلِيدَتُها: فَقُلْتُ لَهَا: افْتَحي … لمتيمٍ صبّ الفؤادِ مصيد
فَتَفَرَّجَ البابانِ عَنْ ذِي مِرَّةٍ … ماضٍ عَلَى العِلاَّتِ لَيْسَ بِقُعْدُدِ
فَتَجَهَّمَتْ لَمّا رَأَتْني دَاخِلًا … بِتَلَهُّفٍ مِنْ قَوْلِها وَتَهَدُّدِ
ثمّ ارعوتْ شيئًا وخفض جأشها … بعدَ الطموح تهجدي وتوددي
في ذاك ما قد قلت إني ماكثٌ … عشرًا فقالت ما بدا لك فاقعد
حتى إذا ما العشرُ جنّ ظلامها … قَالَتْ أَلا حَانَ التَّفَرُّقُ فَاعْهَدِ
واذكرْ لنا ما شئتَ مما تشتهي … واللهِ لا نعصيكَ أخرى المسند
القصيدة رقم
البحر: كامل تام
إن الخَليطَ مُوَدِّعوكَ غَدا … قَدْ أَجْمَعُوا مِنْ بَيْنِهِمْ أَفَدَا
وَأَرَاكَ إنْ دارٌ بِهِمْ نَزَحَتْ … لاَ شَكَّ تَهْلِكُ إثْرَهُمْ كَمَدا
ما هَكَذا أَحْبَبْتَ قَبْلَهُمُ … مِمَّنْ يُجَدُّ وِصَالُهُ أَحَدَا
قالتْ لمنصفةٍ تراجعها … فَأَذَابَ ما قَدْ قَالَتِ الكَبِدا
الْحَيْنُ ساقَ إلى دمشقَ وما … كانت دمشق لأهلنا بلدا
إلا تكاليفَ الشقاءِ بمنْ … لَمْ تُمْسِ مِنّا دَارُهُ صَدَدَا