كأنّ سوابلَ مصيوفةٍ … أَقَامَ بِها كُلُّ وَحْشٍ هَمَلْ
سَوَافِرَ قَدْ زَانَهُنَّ العَبِيرُ … معَ المسكِ مغتنماتُ الطفل
ففاجأنني غيرَ ذي غرةٍ … شَدِيدَ الفَقَارَةِ بَعْدَ النَّهَلْ
فحييتهنّ حيينني … فَعَزَّ الفِرَاقُ عَلَيْنَا وَجَلّ
القصيدة رقم
البحر: خفيف تام
سَائِلا الرَّبْعَ بِ لبُليِّ وَقولا: … هجتَ شوقًا لنا الغداةَ طويلا
أينَ حيٌّ حلوكَ إذ انتَ مح … فٌ بِهمْ آهِلٌ أَرَاكَ جَميلا؟
قال سارُوا بِأَجْمعٍ فَ سْتَقَلُّوا … وبرغمي لو استطعتُ سبيلا
سَئِمونا وَمَا سَئِمْنَا بِبَيْن … وأرادوا دماثةً وسهولا
ذَاكَ مَغْنًى مِنْ آلِ هِنْدٍ وَهِنْدٌ … قَمَرَتْه فُؤَادَهُ المَتْبُولا
إذْ تبدتْ لنا فابدتْ أثيثًا … حالكًا لونه وجيدًا أسيلا
وَشتيتًا كَالأُقْحُوَانِ عِذابًا … لَمْ يُغَادِرْ بِهِ الزَّمانُ فُلولا
القصيدة رقم
البحر: كامل تام
عَلِقَ النَّوارَ فُؤادُهُ جَهْلا … وَصَبَا فَلَمْ تَتْرُكْ لَهُ عَقْلا
وتعرضتْ لي في المسيرِ فما … أَمْسَى الفُؤادُ يَرَى لَها شَكْلا
ما ظَبْيَةٌ مِن وَحْشِ ذي بقرٍ … تَغْذُو بِسِقْطِ صَرِيمَةٍ طِفْلا
بألذّ منها إذ تقولُ لنا … وَأَرَدْتُ كَشْفَ قِنَاعِهَا: مَهْلا!
دَعْنَا فَإنَّكَ لا مُكَارَمَةً … تَجْزي وَلَسْتَ بِوَاصِلٍ حَبْلا
وعليكَ من تبلِ الفؤادِ وإنْ … أمسى لقلبكَ ذكره شغلا
فَأَجَبْتُها: إنَّ المُحِبَّ مُكَلَّفٌ … فَذَري العِتَابَ وَأَحْدِثي بَذْلا