القصيدة رقم
البحر: طويل
خَلِيلَيَّ عَوْجا نَسأَلِ اليَوْمَ مَنْزِلا … أَبَى بِ لْبِرَاقِ العُفْرِ أَنْ يَتَحَوَّلا
بفرعِ النبيتِ فالشرى خفّ أهله … وبدلَ أرواحًا جنوبًا وشمالا
ضرائرَ أوطنّ العراصَ كأنما … أَجَلْنَ عَلَى ما غَادَرَ الحَيُّ مُنْخُلا
دِيَارَ الَّتي قَامَتْ إلى السَّجْفِ غُدْوَةً … لِتَنْكَأَ قَلْبًا كَانَ قِدْمًا مُقَتَّلا
أرادت فلم تسطعْ كلامًا فأومأتْ … إليّ ولم تأمنْ رسولًا فترسلا:
بأن بتْ عسى أن يسترَ الليلُ مجلسًا … لَنَا أَوْ تَنَامَ العَيْنُ عَنَّا فَتَغْفُلا
فَوَطَّنْتُ نَفْسي لِلْمَبيتِ فَوَلَّجُوا … ليَ الربضَ الاعلى مطيًا وأرحلا
وقالتْ لتربيها: اعلما أنّ زائرًا … عَلَى رِقْبِةٍ تيكُما مُتَغَفِّلا
فَقُولا لَهُ إنْ جَاءَ: أَهْلًا وَمَرْحَبًا … وَلينا لَهُ كَيْ يَطْمَئِنَّ وَسَهِّلا
فراجعتاها: أن نعم فتيممي … لَنَا مَنْزِلًا عَنْ سَامِرِ الحَيِّ مَعْزِلا
وَلاَ تَعْجَلي أَنْ تَهْدَأَ العَيْنُ وَ تْرُكي … رقيبًا بأبوابِ البيوتِ موكلا
فبتّث أفاتيها فلا هيَ ترعوي … لجودٍ ولا تبدي إباءً فتبخلا
وأُكْرِمُها مِنْ أَنْ تَرَى بَعْضَ شِدَّةٍ … وتبدي مواعيدَ المنى والتعللا
فلم أرَ مأتيًا يؤملُ بذله … إذا سئلتْ أبدى إباءً وأبخلا
وأمنعَ للشيءِ الذي لا يضيرها … وأَسْبَى لِذي الحِلْمِ الَّذي قَدْ تَذَلَّلا
إذا طمعتْ عادتْ إلى غيرِ مطمعٍ … بِجُودٍ وَتأْبَى النَّفْسُ أَنْ تَتَحَلَّلا
القصيدة رقم
البحر: سريع
عوجا نحيِّ الطللَ المحولا … والربعَ من أسماءَ والمنزلا
وَمَجْلِسَ النِّسْوَةِ بَعْدَ الكَرَى … أَمِنَّ فِيهِ الأَبْطَحَ الأَسْهَلا
بسابغِ البوباةِ لم يعدهُ … تَقَادُمُ العَهْدِ بِأَنْ يُؤهَلاَ