القصيدة رقم
البحر: طويل
لَقَدْ أَرْسَلَتْ في السِّرِّ لَيْلَى تَلُومُني … وتزعمني ذا ملةٍ طرفًا جلدا
تقولُ: لقد اخلفتنا ما وعدتنا … وَبِاللَّهِ ما أَخْلَفْتُهَا طَائِعًا وَعْدا
فقلتُ مروعًا للرسول الذي أتى: … تَرَاهُ لَكَ الوَيْلاَتُ من أَمْرِها جِدَّا
إذا جِئْتَها فَ قْرَ السَّلاَمَ وَقُلْ لَهَا: … ذَرِي الْجوَرَ لَيْلَى وَ سْلُكي مَنْهَجًا قَصْدا
تعدينَ ذنبًا انتِ ليلى جنيته … عَلَيَّ وَلا أُحْصي ذُنُوبَكُمُ عَدا
أفي غَيْبتي عَنْكُمْ لَيالٍ مَرِضْتُها … تزيدينني ليلى على مرضي جهدا؟
تَجَاهَلُ ما قَدْ كَانَ لَيْلَى كأنَّما … أُقاسي بِهَا مِنْ حَرَّةٍ حُجرًا صَلْدا
فلا تحسبي أني تمكثتُ عنكمُ … وَنَفْسي تَرَى مِنْ مَكْثها عَنْكُمُ بُدَّا
ولا أنّ قلبي الدهرَ يسلى حياته … ولا رائمٌ يومًا سوى ودكم ودا
الا فاعلمي أنا أشد صبابة ص … وأصدقُ عندَ البينِ من غيرنا عهدا
غدًا يُكْثِرُ الباكون منَّا وَمِنْكُمُ … وتزدادُ داري من دياركمُ بعدا
فإن تصرميني لا أرى الدهرَ قرةً … لعيني ولا ألقى سرورًا ولا سعدا
فَإنْ شِئْتِ حَرَّمْتُ النِّساءَ سِوَاكُمُ … وَإنْ شِئْتُ لَم أَطْعَم نُقاخًا ولا بَرْدا
وإنْ شِئْتِ غُرْنَا نَحْوَكُمْ ثُمَّ لَم نَزَلْ … بمكةَ حتى تجلسوا قابلًا نجدا
القصيدة رقم
البحر: خفيف تام
تِلْكَ هِنْدٌ تَصُدُّ لِلْهَجْرِ صَدَّا … أدلالٌ ام هجرُ هندٍ أجدا؟
أَوْ لِتَنْكَا بِهِ كُلُومَ فُؤادي … م أرادتْ قتلي ضرارًا وعمدا؟
أيها الناصح الامينُ رسولي … قُلْ لِهِنْدٍ مِنِّي إذا جِئْتَ هِنْدا
يعلمُ اللهُ أنْ قد اوتيتِ مني … غيرَ من لذاكَ نصحًا وودا
قَدْ بَرَاهُ وَشَفَّه الحُبُّ حَتَّى … صارَ مما بهِ عظامًا وجلدا