ولكن دعتْ للحينِ عينٌ مريضةٌ … فَطَاوَعْتَها عَمْدًا كَأَنَّكَ حَالِمُ
وَكُنْتَ تَبوعًا لِلْهَوَى مُصْحِبًا لَهُ … إذا أعجبتكَ الآنساتُ النواعمُ
تُكَلِّفُ أَفْرَاسَ الصِّبَى تَعَبًا لَهُ … وَلَسْتَ تُبالي أَنْ تَلُومَ اللَّوَائِمُ
وَوَكَّلْتَ أَفْرَاسَ الصِّبَى بِطِلابها … زَمانًا فَقَدْ هَانَت عَلَيْكَ المَلاوِمُ
وَعُلِّقْتَها أَيَّامَ قَلْبُكَ مُوثَقٌ … لديها فدعها الآنَ إذ أنتَ سالم
فقلتُ لها: أنى سلمتُ وحبها … جوى لبناتِ القلبِ يا أسمَ لازم
وأنى سلوُّ القلبِ عنها وقد سبا … فُؤَادِيَ مِنْها ذو غَدائِرَ فَاحِمُ
وجيدُ غزالٍ فائقُ الدرّ حليهُ … وَرَخْصٌ لَطِيفٌ وَاضِحُ اللَّوْنِ نَاعِمُ
القصيدة رقم
البحر: سريع
يا من لقلبٍ دنفٍ مغرمش … هَامَ إلَى هِنْدٍ وَلَمْ يَظْلِمِ
هَامَ إلى رِئْمِ هَضِيم الحَشَا … عذبِ الثنايا طيب المبسم
كالشمسِ بالأسعد إذ أشرقتْ … في يومِ دجنٍ باردٍ مقتم
لَمْ أَحْسِبِ الشَّمْسَ بِلَيْلٍ بَدَتْ … قَبْلي لِذي لَحْمٍ وَلاَ ذي دَمِ
قَالَتْ وَقَدْ جَدَّ رَحيلٌ بِها … وَ لعَيْنُ إنْ تَطْرِفْ بِها تَسْجُمِ
إنْ ينسنا الموتُ ويؤذنْ لنا … نَلْقَكَ إنْ عُمِّرْتَ بِ لمَوْسِمِ
إن لم تحلْ أو تكُ ذا ميلةٍ … بِطَرْفِكَ الأَدْنَى عَلَى الأَقْدَمِ
قلتُ لها: بل أنتِ معتلةٌ … في الوَصْلِ يا هِنْدُ لِكَيْ تَصْرِمي
القصيدة رقم
البحر: طويل
ألما بذاتِ الخالِ فاستطلعا لنا … على العهدِ باقٍ ودها أم تصرما
وقولا لها: إنّ النوى أجنبيةٌ … بنا وبكم قد خفتُ أن تتتمما
شطونٌ بأهواءٍ نرى أنّ قربنا … وَقُرْبَكُمْ إنْ يَشْهَدِ النَّاسُ مَوْسِما