لَهُ خْتَلَجَتْ عَيْني أَظُنُّ عَشِيَّةً … وأقبل ظبيٌ سانحٌ كالمبشرِ
فَقُلْنَ لَهَا لاَ بَلْ تَمَنَّيْتِ مُنْيَةً … خلوتِ بها عند الهوى والتذكر
فقالت لهنّ: امشينَ إما نلاقهِ … كَمَا قُلْتُ أَوْ نَشْفِ النُّفوسَ فَنُعْذِرِ
وَجِئْتُ نْسِيَابَ الأَيْمِ في الغَيْلِ أَتَّقى الـ … عُيُونَ وأُخْفي الوَطْءَ لِلْمُتَقَفِّرِ
فَلَمَّا لْتَقَيْنا رَحَّبَتْ وَتَبَسَّمَتْ … تبسم مسرور ومن يرض يسرر
فيا طيب لهو ما هناك لهوته … بستمع منها ويا حسن منظر
القصيدة رقم
البحر: طويل
ألا ليتَ حظي منكِ أنيَ كلما … ذكرتكِ لقاكِ المليكُ لنا ذكرا
فعالجتِ من وجدٍ بنا مثلَ وجدنا … بكم قسمَ عدلٍ لا مشطًا ولا هجرا
لَعَلَّكِ تَبْلِينَ الَّذي لَكِ عِنْدنا … فتدرينَ يومًا إن أحطتِ به خبرا
لكي تعلمي علمًا يقينًا فتنظري … أيسرًا ألاقي من طلابكِ أن عسرا
فقالتْ وصدتْ: أنتَ صبٌّ متيمٌ … وفيكَ لكلّ الناسِ مطلبٌ عذرا
ملولٌ لمن يهواك مستطرفُ الهوى … أَخو شَهَوَاتٍ تَبْذُلُ المَذْقَ والنَّزْرَا
فقلتُ لها قولَ امرئ ٍ متجلدٍ … وقد بلّ ماءُ الشأنِ من مقلتي نحرا:
سَلَبْتِ هَداكِ اللَّه قَلْبي فَأَنْعِمي … عليه وردي إذ ذهبتِ به قمرا
وَقَطَّعْتِ قَلْبي بِ لْمَوَاعِيدِ والمُنَى … وغصتِ على قلبي فأوثقتهِ أسرا
فما ليلةٌ تمضي على الناس تنجلي … ولم أذرِ فيها عبرةً تخضلُ النحرا
عليكِ ولم أشرقْ بريقٍ ولم أجدْ … مِنَ الحُبّ سَوْراتٍ عَلَى كَبِدي فَطْرا
وَلَكِنَّ قَلْبي سيقَ لِلْحَيْنِ نَحْوَكُمْ … فَجِئْتُ فَلاَ يُسْرًا لَقِيتُ وَلاَ صَبْرا
القصيدة رقم
البحر: طويل
يَقُولُ عَتيقٌ إذْ شَكَوْتُ صَبَابَتي … وبينَ داءٌ من فؤادي مخامرُ