تَرَى النَّاسُ مَا عَمِلَتْ مُحْضَرًا ... وَلَوْ ذَرَّةً كَانَ مِثْقَالُهَا ... يُحَاسِبُهَا مَلِكٌ قَادِرٌ ... فَإِمَّا عَلَيْهَا وَإِمَّا لَهَا ... تَرَى النَّاسَ سَكْرَى بِلَا قَهْوَةٍ ... وَلَكِنْ تَرَى الْعَيْنَ مَا هَالَهَا ... ذُنُوبِي بَلَائِي فَمَا حِيلَتِي ... إِذَا كُنْتُ فِي الْبَعْثِ حَمَّالَهَا ... نَسِيتُ الْمَعَادَ فَيَا وَيْلَهَا ... وَأَعْطَيْتُ لِلنَّفْسِ آمَالَهَا
يَا حَارِ هَمْدَانَ مَنْ يَمُتْ يَرَنِي ... مِنْ مُؤْمِنٍ أَوْ مُنَافِقٍ قُبُلًا ... يَعْرِفُنِي طَرْفُهُ وَأَعْرِفُهُ ... بِنَعْتِهِ وَاسْمِهِ وَمَا فَعَلَا ... وَأَنْتَ عِنْدَ الصِّرَاطِ مُعْتَرِضِي ... فَلَا تَخَفْ عَثْرَةً وَلَا زَلَلًا ... أَقُولُ لِلنَّارِ حِينَ تُوقَفُ ... لِلْعَرْضِ ذَرِيهِ لَا تَقْرَبِي الرَّجُلَا ... ذَرِيهِ لَا تَقْرَبِيهِ إِنَّ لَهُ ... حَبْلًا بِحَبْلِ الْوَصِيِّ مُتَّصِلًا ... أَسْقِيكَ مِنْ بَارِدٍ عَلَى ظَمَإٍ ... تَخَالُهُ فِي الْحَلَاوَةِ الْعَسَلَا ... قَوْلُ عَلِيٍّ لِحَارِثٍ عَجَبٌ ... كَمْ ثَمَّ أُعْجُوبَةٍ لَهُ حَمَلَا
خَوَّفَنِي مُنَجِّمٌ أَخُو خَبَلٍ ... تَرَاجُعَ الْمِرِّيخِ فِي بَيْتِ الْحَمَلِ